أفاد السيد محمد نور عبدالرحمن نائب ممثل منظمة (أنقذوا الأطفال Save The Children) في ولايتي جوبالاند وجنوب غرب الصومال، بأن حوالي 380 ألف طفل صومالي يعانون من سوء التغذية نتيجة لموجات الجفاف التي تضرب البلاد.
وأضاف السيد محمد نور في حديثه لإذاعة الفي أو إي (VOA)، بأن حوالي 1,5 مليون طفل صومالي الّذين هم دون سن الخامسة من عمرهم سيواجهون سوء تغذية عام حتى سبتمبر المقبل 2022م، ما لم تتم معالجة الأوضاع الإنسانية التي يواجهها الأطفال في الصومال بسرعة.
وذكر السيد نور بأن سوء التغذية تسبب في نقل الآلاف من الأطفال الصوماليين إلى المشافي والمستشفيات خلال الأشهر القليلة الماضية، مما ينذر بحجم الخطر الذي يواجهه أطفال الصومال جراء أزمة الجفاف الحالية.
وعلى صعيد آخر، أطلق مكتب المبعوث الخاص للرئيس الصومالي في الشؤون الإنسانية ومواجهة الجفاف، حملة شعبية لجمع التبرعات للمتضررين بالجفاف، تفاديا لوقوع كارثة إنسانية قد تؤدّي إلى تأثير عدد كبير من أبناء الشعب الصومالي بسبب الجفاف.
وقال السيد عبدالرحمن عبدالشكور مبعوث الشؤون الإنسانية للرئيس الصومالي في منشور على صفحته في الفيس بوك أثناء إطلاق الحملة: “إن أثار الجفاف واسعة وهائلة، وبالتّالي تتطلّب منا إجراءات عاجلة قبل أن تتحوّل إلى مجاعة شديدة تعمّ جميع شعبنا. لننقذ أطفالنا الّذين يعانون من سوء التغذية وأمهاتنا اللاتي يواجهون قسوة النزوح والتّشرّد”!
الجدير بالذكر أن الصومال تشهد موجة جفاف شديدة أشد وطأة من موجة الجفاف التي ضربت البلاد في 2011 _ 2012م، حسب التقارير الدولية والتّحذيرات الأممية التي تحذّر كل يوم من تفاقم الأوضاع ما لم تتوفر المساعدات العاجلة، غير أن ذلك لا يغير كثيرا عن بطء سير العملية الإغاثية التي يتلقاها المتضررون، ربما بتعقيد الوضع العالمي المتأثر بالحرب الروسية الأوكرانية، وربما بسبب التحديات الأمنية والإدارية السائدة في الدّاخل الصومالي.
المصدر: مستقبل ميديا + في أو إي