تمضي الحكومة الفيدرالية الصومالية في تنفيذ خططها لإجراء انتخابات مباشرة في الموسم الانتخابي المقبل، وسط أصوات معارضة تدعو إلى إجراء مشاورات عميقة حول الإجراءات الانتخابية المناسبة للموسم الانتخابي المقبل.
وبالرغم من هذه الأصوات المعارضة، وانعقاد جولات من المفاوضات بين الرئاسة الصومالية وتحالف المعارضة الصومالية، تجري على قدم وساق عملية تسجيل الناخبين في العاصمة “مقديشو” وفي بعض مدن الولايات الإقليمية المكونة للاتحاد الفيدرالي الصومالي.
والبارحة، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود، عن انطلاق إجراءات تسجيل الناخبين اليوم السبت ١٦/أغسطس_آب/٢٠٢٥م، في مدينة أفغويي بمحافظة شبيلي السفلى التابعة لولاية جنوب غرب الصومال، محددة في الوقت نفسه ٤ مناطق في المدينة مراكزا لتسجيل الناخبين.
في ال ١٢/أغسطس_آب/٢٠٢٥م، سجل السيد الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، نفسه، في أحد مراكز التسجيل بمديرية “ورتا نبدا، ورطيكلي سابقا” بالعاصمة “مقديشو” كأحد المواطنين الناخبين، وذلك قبل يوم من لقائه مع أعضاء تحالف المعارضة الصومالية المتحد تحت رابطة “منتدى إنقاذ الصومال”.
وتعليقا على هذه الخطوة، كتب السيد عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي، عضو مجلس الشعب بالبرلمان الصومالي، وأحد أقطاب المعارضة الصومالية، على صفحته في الفيس بوك عبارة “بندقية واحدة لشخص واحد” مرفقة معصورة الرئيس أثناء التسجيل، وذلك للتعبير عن موقفه وقراءاته السياسية للنتائج المحتملة لهذه الخطوة، وأنها لا تضمن إجراء انتخابات “صوت واحد لشخص واحد” بل تهدد أمن البلاد واستقرارها.
إن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في كل موسم انتخابي، سواء على المستوى الفيدرالي والإقليمي لمن أهم مبادئ الاستقرار السياسي النسبي في البلاد، كما أن الموافقة الجماعية على طبيعة هذه الانتخابات وإجراءاتها من أبرز المتطلبات السياسية، غير أن الوصول إلى إجراء انتخابات مباشرة حرة ونزيهة، يعد أمرا ضروريا لاستكمال جهود إعادة بناء الدولة الصومالية ونهضتها من جديد، مما يحتم على الجميع، تقديم تنازلات كبيرة وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، لتحقيق التنمية الشاملة في البلاد.