أعلن رؤساء أحزاب سياسية في بونتلاند، وسياسيون مستقلّون فيها عن تأسيس مجلس تشاوري يجمع شمل حكماء الولاية من سياسيين ومسؤولين سابقين، أطلقوا عليه اسم “المنتدى التّشاوري لحكماء بونتلاند“.
وأصدر المنتدى بيانا تعريفيا يوضح فيه عن طبيعته وأهدافه والأطراف المنضوية تحت لوائه، حيث أشار البيان إلى أن المنتدى كيان سياسي يتّحد فيه حكماء بونتلاند وأعيانها من المثقفين والسياسيين والمغتربين والأحزاب السياسية فيها.
وعبّر المجلس في بيانه عن قلقه إزاء ما وصفه بالأوضاع السيئة في بونتلاند والتي هي نتيجة حتمية -حسب قوله- لتصرفات الحكومة الحالية في الولاية، مما قد يسبب في المستقبل القريب إضعاف صلاحيات الولاية ودورها في العملية السياسية الصومالية.
ودعا المنتدى في بيانه إلى عقد مؤتمر تشاوري عاجل يشارك فيه الأحزاب السياسية الخاصة بالولاية، علماء الدين، شيوخ العشائر، وجهاء الولاية وأعيانها، وذلك بهدف استعادة ثقة الشعب التي تبدوا أنها تتراجع يوما بعد يوم.
وفيما يتعلّق بالتغيرات السياسية الجديدة في البلاد، رحب المنتدى بتعيين السيد حمزة عبده بري رئيسا للوزراء ونيله لثقة البرلمان الفيدرالي الصومالي، داعيا في الوقت ذاته إلى التعاون الوثيق مع الحكومة الجديدة حتى يُستكمل مسيرة إعادة بناء الدّولة الصومالية.
وفي الختام، اقترح المنتدى على الحكومة الجديدة، إشراك بونتلاند في المحادثات مع صوماليلاند، معللا ذلك بأن بونتلاند تتأثر بشكل مباشر بالقرارات الصادرة من المباحثات بين الجانبين.
هذا، ويأتي الإعلان عن هذا المنتدى السياسي في بونتلاد في وقت تشهد فيه الولاية خلافات سياسية متعدّدة الأشكال والجوانب، مما أطال أمدها، وتسببت في بعض المرات بالتحاكم إلى السلاح كما حدث في مدينة بوصاصو -العاصمة التجارية في الولاية- أواخر ديسمبر 2021م، عندما اشتبكت قوات الدراويش الموالية للحكومة مع القوات الأمنية الخاصة المعروفة اختصارا باسم (بي إس إف PSF)، وذلك على خلفية رفض قيادة قوات البي إس إف الانصياع لقرار رئيس بونتلاند بإقالة قائدها السابق الجنرال محمود عثمان ديانو عن القيادة!
وعلى الرغم من أن هذه الحرب قد توقفت بسبب تدخلات وجهاء المنطقة وأعيانها، إلا أنها خلّفت خسائر بشرية ومادية هائلة تركت ندوبا في تشكيلة الهيكل الإداري والتماسك الاجتماعي في الولاية، مثّلت نقطة انطلاق للدعوات الإصلاحية بل والثورية القادمة من داخل بونتلاند، فهل يا ترى سينجح شركاء السياسة بالولاية في لملمة ما تفرّق من إجماع أهلها، وتحتفظ بمكانتها في المعادلة السياسية الصومالية؟!