انتخابات الصومال .. حسن شيخ محمود يفوز برئاسة البلاد

فاز حسن شيخ محمود -الرئيس السابق- برئاسة الصومال للمرة الثانية، في عملية تصويت برلماني جرت وقائعها طوال يوم الأحد وحتى منتصف البارحة بخيمة إفسيوني العسكرية التابعة لمطار آدم عدي الدولي بالعاصمة الصومالية مقديشو.

وخاض حسن شيخ محمود منافسة قوية شارك في جولتها الأولى 36 مرشحا، إلاّ أنه بعد فرز أصوات الجولة الأولى انتقل إلى الجولة الثانية المرشحون الـ 4 الأوائل، وهم: سعيد عبدالله دني رئيس بونتلاند الّذي نال 65 صوتا في الجولة الأولى، محمد عبدالله فرماجو الرئيس المنتهية ولايته الّذي نال 59 صوتا في الجولة الأولى، حسن شيخ محمود الرئيس الصومالي السابق والحالي الّذي نال في الجولة الأولى 52 صوتا.

وفي الجولة الثانية التي تنافس فيها المرشحون الـ 4 السابقون، نال السيد حسن شيخ محمود 110 صوتا، ومحمد عبدالله فرماجو 83 صوتا، وسعيد عبدالله دني 68 صوتا، وحسن علي خيري 63 صوتا.

ووفقا للنظام الانتخابي المتبع، انتقل إلى الجولة الثالثة المرشحان الأكثر صوتا في الجولة الثانية، وهما: حسن شيخ محمود 110 صوتا، ومحمد عبدالله فرماجو 83 صوتا.

وفي الجولة الثالثة، حقق حسن شيخ محمود انتصارا كاسحا على منافسه محمد عبدالله فرماجو، حيث حصل الأوّل على 214 صوتا مقابل 110 صوتا لمنافسه محمد عبدالله فرماجو، وبذلك أصبح حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد وفق ما أعلنه رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور آدم مذوبي.

وأدّى البروفسور حسن شيخ محمود في القاعة اليمين الدّستورية، وتعهد في كلمة مقتضبة له عقب انتصاره بأن لا يكون هناك انتقام سياسي، داعيا الجميع إلى فتح صفحة جديدة للتسامح من أجل بناء الصومال وإعادة كرامته.

بدوره، هنّأ الرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو والخاسر في السباق، منافسه حسن شيخ محمود الّذي فاز برئاسة الصومال في الفترة الولائية القادمة 2022 _ 2026م

حقّق حسن شيخ محمود بفوزه هذا رقما قياسيا في تاريخ الانتخابات الرئاسية الصومالية، حيث يكون هو أول رئيس صومالي ينتخب لرئاسة البلاد في ولايتين مختلفتين، إذ إنه قاد البلاد فيما بين 2012 _ 2017م، وها هو اليوم يعود إلى رئاسة البلاد بعد فترة رئاسية واحدة من حكمه السابق، ليكون بذلك الرئيس الصومالي العاشر الّذي يقود البلاد في السنوات الـ 4 القادمة 2022 _ 2026م!

هذا، وعمت الاحتفالات العاصمة مقديشو احتفاءً بعودة الرئيس السابق حسن شيخ محمود مرّة أخرى إلى حكم البلاد، كما شهدت أحياء عديدة من العاصمة مقديشو إطلاق نار كثيف وتظاهرات حاشدة لتعبير الجماهير عن فرحتهم بعودة حسن شيخ محمود مرّة أخرى إلى قيادة البلاد.

من جانبهم، رحّب نواب في البرلمان الفيدرالي من بينهم النائب عبدالرحمن أذوا -أحد النواب الّذين عارضوا بشدّة سياسة فرماجو إزاء إدارة الشؤون الدّاخلية والخارجية- إعادة انتخاب حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد، كما بعث رئيس حكومة تصريف الأعمال السيد روبلي الّذي أدار البلاد بكل جسارة وشجاعة في أصعب مراحلها الانتقالية، برقية تهنئة إلى حسن شيخ بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للبلاد، متمنيا له ملازمة النجاح والصواب في أداء الأمانة العظيمة التي كلّفها البرلمان الصومالي نيابة عن الشعب.

الجدير بالذكر أن إعادة انتخاب حسن شيخ محمود مرة أخرى لرئاسة البلاد، تكشف عن مدى تمتع الرجل بعلاقات سياسية داخلية وخارجية واسعة، إلى جانب إدراك الجميع بأنه الشخص المناسب لتصحيح أخطاء الفترة السابقة واستكمال مسيرة بناء الصومال التي شهدت في فترة ولايته الأولى تدشين معظم الولايات الإقليمية، وتقليل الخلافات السياسية الداخلية، مع تنميته للعلاقات الخارجية الصومالية، حسبما يراه كثير من المحللين والمتابعين.

محرر الأخبار

Read Previous

الانتخابات الرئاسية الصومالية: موجز تاريخي وعرض للآليات الانتخابية

Read Next

انتخاب حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد .. تفاعل شعبي وردود رسمية

Send this to a friend