تفاعل الكثير من الصوماليين شعبا وقادة مع حدث إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود مرّة أخرى رئيسا للبلاد، وذلك عبر طرق مختلفة وأشكال متنوعة للتعبير.
فعلى المستوى الشعبي، امتلأت شوارع العاصمة مقديشو عقب إعلان فوز حسن شيخ محمود، بحشود جماهيرية غفيرة تحتفل بشكل عشوائي وعفوي بإعادة انتخابه رئيسا للصومال في ولاية رئاسية ثانية، بعدما سلّم السلطة بطريقة سلمية في 2017م، إلى السيد محمد عبدالله فرماجو الّذي خسر السباق أمامه البارحة!
وعلى المستوى الرّسمي بعث السيد محمد حسين روبلي -رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال- برقية تهنئة تمنى له فيها بالنجاح في مسيرته القيادية.
وقال السيد روبلي في بيان: “أدعو الله أن يساعد الرئيس حسن شيخ محمود في أداء المسؤوليات الوطنية المنوطة به. وآمل أن يتّجه الرئيس المنتخب بالبلاد نحو نظام يحقّق الأمن والتنمية الاقتصادية المنشودة، إلى جانب استعادة الاستقرار السياسي، وزيادة الخدمات الاجتماعية العامة، وتحسين العلاقات الخارجية، واستكمال مسودّة الدّستور، وتنفيذ انتخابات “صوت واحد لشخص واحد”، وغيرها من القضايا التي تهم الصومال وشعبها”.
من جانبه، تمنى محمد فرماجو -الرئيس المنتهية ولايته والمنهزم في الجولة الثالثة – الرئيس المنتخب حسن شيخ محمود التوفيق والنجاح خلال فترة ولايته الدستورية المحدّدة بالسنوات الـ 4 المقبلة 2022 _ 2026م.
أما سعيد عبدالله دني -رئيس بونتلاند والمرشح الخاسر في الجولة الثانية- فيقول في منشور له: “أهنّئ للرّئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود. إنّه مسؤول سابق جاء نتيجة للتغيير السياسي في البلاد. أتمني من الله أن يُيسر له القيام بواجباته. إن إجراء انتخابات رئاسية جاء بعد عمل طويل وشاق، لكن وبحمد الله، لقد انتهى كل شيء بشكل جيد وبأجواء سلمية. لقد انتصرنا جميعا، وأرجو أن يقود بلادنا نحو الوجهة الصحيحة”.
وعلى نفس المنوال من التهنئة والإشادة سار به كل من المرشح حسن علي خيري -رئيس الوزراء السابق الّذي لم يتجاوز الجولة الثانية من السباق، أحمد مذوبي رئيس ولاية جوبالاند، أحمد قورقور رئيس ولاية غلمذغ، عبدالعزيز لفتاغرين رئيس ولاية جنوب غرب الصومال، علي غودلاوي محمد، رئيس ولاية هيرشبيلي، وعبدالرحمن عبدالشكور ورسمي زعيم حزب ودجر والمرشح الرئاسي الّذي حصل في الجولة الأولى من السباق على 15 صوتا.
ويقول محمد عبده واري الرئيس السابق لولاية هيرشبيلي في تغريدة له: “لقد انتهى -أخيرا- الكابوس الوطني. ولنبدأ معا، صفحة العفو والتّسامح والمصالحة. لا شماتة ولا انتقام ولا مطاردات. يجب أن نعيد تجديد عقدنا الاجتماعي. كما يجب أن ندعو الله أن يوفّقنا إلى إيقاف الشراء الصارخ للأصوات. هنيئا للرئيس حسن شيخ محمود”.
أما إقليميا، فقد كان آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي من أوائل المسؤولين الأجانب الّذين عبروا عن مواقفهم إزاء إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود، حيث قال في تغريدة له على حسابه في تويتر: “أودّ أن أهنئ الرئيس السابق حسن شيخ بإعادة انتخابه رئيسا لجمهورية الصومال الفيدرالية. إنني أتطلّع إلى العمل معكم بشكل وثيق في المصالح الثنائية والإقليمة المشتركة”.
ودوليا، فقد كانت الدّبلوماسة كايت فوستر السفيرة البريطانية لدى الصومال من أوائل المهنّئين للرئيس حسن شيخ محمود، إذ تقول في تغريدة لها: “هنيئا لحسن شيخ محمود على انتخابه الرئيس العاشر للصومال. تتطلّع المملكة المتّحدة إلى العمل معك في السنوات المُقبلة”.
هذا، ويُنتظر من حسن شيخ محمود بعد تولي منصبه بشكل رسمي إنجاز قائمة من المهام والمطالب الأساسية أبرزها: استكمال مسودّة الدّستور الصومالي الانتقالي، إيصال البلاد إلى مرحلة “صوت واحد لشخص واحد في 2026″، توفير وتهيئة بيئة سياسية خالية من المشاحنات السياسية المبالغ فيها، والقدرة على حمل الجميع في قطار واحد من المؤيّدين والمعارضين، دون إقصاء أحد أو محاباة آخر، فهل يوفق الرّجل في إنجاز هذه المهام الصعبة؟! هذا ما يتمناه غالبية الشعب، وليس بالأمر المعجز حتى وإن لم يكن هيّنا، إذا توفرت له البطانة الصالحة ووجد التعاون الإيجابي من الدّاخل والخارج.
