أطلقت الحكومة الإثيوبية أمس الجمعة سراح معتقلين سياسيين بارزين من بينهم سبحت نغا، مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وجوهر محمد الناشط السياسي الأورومي المعارض.
وذكرت الحكومة الإثيوبية في بيان أن إصدار عفو لعدد من السجناء يهدف إلى خلق بيئة سياسية تمهد لانطلاق حوار وطني شامل، تتحقق من خلاله المصالحة الداخلية بين الإثيوبيين.
وأفاد آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان له، بأن “نهاية الصراع في ثقافتنا، هي المصالحة والتسامح وأن شعب إثيوبيا مع قيم السلام والمصالحة”.
ولقيت هذه الخطوة بترحيب إقليمي ودولي، حيث أثنى موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على هذا التطور الذي يعتبره خطوة أولى ومهمة نحو الحوار السياسي في إثيوبيا.
أما غويتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، فقد قال في بيان: “إنه يتطلع إلى تسهيل سبل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الصراع في إثيوبيا”.
تأتي هذه التطورات بعد عام من الصراعات المسلحة في إثيوبيا، حيث اندلعت معارك شرسة في نوفمبر ٢٠٢٠م، بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي جبهة تحرير تيغراي، في إقليم تيغراي بشمالي البلاد.
مرت هذه الحروب بمراحل مختلفة، كانت الغلبة تكون فيها مرة للحكومة الإثيوبية ومرة للجبهات المتمردة التي اقتربت في حملتها العسكرية الأخيرة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل أن يقرر آبي أحمد في نوفمبر ٢٠٢١م، النزول بنفسه إلى ساحات القتال لرد “العدوان” عن العاصمة أديس أبابا.
بعد أسبوعين من قراره ذلك، استعاد الجيش الإثيوبي لكثير من المدن الإثيوبية، بينما انهزمت أمامه القوات المتمردة، وبدأت تنسحب من المدن والولايات الإقليمية الأخرى كأمهرة والعفر، لتتحصن في إقليم تيغراي منبع المشكلة وأصل الداء.
في ال٧/يناير/٢٠٢٢م، أفرجت الحكومة الإثيوبية عن عدد من الزعماء السياسيين المعارضين، تمهيدا لحوار وطني شامل، يضع حدا للمعارك الدامية التي خلفت أوضاعا إنسانية وأمنية مزرية في معظم أنحاء إثيوبيا، فهل سيوفق إثيوبيا في هذه المرحلة اجنياز الامتحان الصعب الذي يتوقف عليه مستقبل إثيوبيا؟