قرر السيد روبلي رئيس الوزراء الصومالى بتطبيع العلاقات الصومالية الإماراتية عندما تعهد أمس الجمعة برد أموال إماراتية صودرت في ال ٨/أبريل/٢٠١٨م، من مطار آدم عدي الدولي بمقديشو.
جاء ذلك في مناسبة أقيمت بمطار آدم عدي الدولي بمقديشو لاستلام الحكومة الفيدرالية شحنة من المساعدات الإماراتية المخصصة للمتضررين بموجات الجفاف التي تضرب مناطق شاسعة في الصومال، بسبب شح في الأمطار أو انعدامها ل ٣ مواسم متتالية مما أثر على حياة الناس والأنعام في هذه البلاد.
استدعت هذه الخطوة تعليقات القوى السياسية وتعبير مواقفهم إزاءها، التي كانت متقاربة ومتناسقة، حيث إن الطابع الغالب فيها كان الترحيب والارتياح بها، فرحبت إدارة بونتلاند بالخطوة التي اتخذها السيد روبلي حيال ما وصفته بهيكلة السياسية الخارجية الصومالية وعلاقاتها الدبلوماسية والتعاونية مع بقية العالم، معربة عن امتنانها للحكومة الإماراتية على هذه المساعدات، ومشيدة في الوقت نفسه اعتذار رئيس الوزراء عن حادثة مصادرة أموال إماراتية في ال ٨/أبريل/٢٠١٨م، بمطار آدم عدي الدولي في مقديشو.
أما مجلس اتحاد المرشحين الرئاسيين فقد عبر عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة على المساعدات الإنسانية المخصصة للمتضررين بالجفاف، وأشاد المجلس بجهود السيد روبلي في استعادة العلاقات الإستراتيجية للصومال مع الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها الإمارات.
ودعا المجلس الحكومة الإماراتية، إلى إعادة دعمها للميزانية الصومالية، إلى جانب الخدمات الصحية والطبية التي تأثرت بالعلاقات المتدهورة بين البلدين.
لكن الأمر اللافت للنظر، هو موقف الرئيس المنتهية ولايته، من هذه الأحداث المستجدة، إذ إنه أصدر البارحة قرارا يطالب فيه محافظ البنك المركزي بعدم سحب ال ٩،٦ مليون دولار المحجوزة من الإمارات منذ ٢٠١٨م، مما يدل على أن فرماجو المقرب من قطر ليس على استعداد لتطبيع العلاقات مع الإمارات، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى دخول الخلافات السياسية القائمة بينه وبين روبلي مرحلة جديدة قد تؤثر بشكل سلبي على السياسة الخارجية الصومالية.

ويرى السيد مهد صلاد النائب في مجلس الشعب المنتهية ولايته، أنه لا مكان لفرماجو بالتدخل في هذه القضية، طالما أن الأموال الإماراتية يحتفظها البنك المركزي التابع للسلطات التنفيذية التي يرأسها السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء الصومالي.
وأشار السيد صلاد إلى أن هذه القضية تضع محافظ البنك المركزي في المحك، وتكشف فيما إذا كان سينقاد لقوانين البلاد ويلتزم بها، أو يكون دمية في يد الرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو!
يذكر أن العلاقات الإماراتية الصومالية تاريخية وثقافية واقتصادية، قبل أن تكون سياسية ودبلوماسية، ومما يؤكد على ذلك، الإحصاءات الأخيرة للعام الماضي ٢٠٢١م، حول حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل إلى أكثر من ١،٧ مليار دولار، هذا بالإضافة إلى اتخاذ شركات تحويل الأموال الصومالية والشركات التجارية الأخرى من الإمارات مقرها الرئيسي وميدانا رحبا لأنشطتها التجارية.