وجه السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء الصومالي اليوم الجمعة اعتذارا رسميا إلى الإمارات عن الاعتداءات التي لحقتها جراء تعامل حكومة رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري مع السفارة الإماراتية لدى مقديشو.
أبدى روبلي في مناسبة لاستلامه مساعدات إماراتية مخصصة للمتضررين بالجفاف في الصومال، استعداد حكومته لرد الأموال المصادرة من البعثة الدبلوماسية الإماراتية بمقديشو في أبريل ٢٠١٨م، بعدما قيل بأن هذه الأموال تم ضبطها على متن طائرة إماراتية كانت تحاول تهريبها بطرق غير شرعية إلى الداخل الصومالي.
أشاد السيد روبلي بدور السفير الإماراتي لدى الصومال محمد العثمان في الوصول إلى هذه المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين الشقيقين.
واحتفاء بهذه الخطوة المستجدة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين، يقول السيد محمد إبراهيم معلمو المتحدث باسم الحكومة الفيدرالية الصومالية في تغريدة على تويتر: “إنه فجر جديد من تطبيع العلاقات بين البلدين بعد فترة من العلاقات الباردة بين الصومال والإمارات، حيث إن البلدين الآن في طريق متقدم نحو تجاوز خلافاتهما واستئناف علاقاتهما الأخوية. ذكر السيد روبلي أن الصومال ستعيد الأموال المضبوطة في ٢٠١٨م، إلى الإمارات العربية المتحدة”.
يأتي هذا التقدم في العلاقات بين البلدين، في وقت تشهد فيه الصومال خلافات سياسية متأزمة بشأن الانتخابات البرلمانية والرئاسية بين رئيس الوزراء والرئيس المنتهية ولايته محمد فرماجو المقرب من دولة قطر، مما قد يمكن تفسير هذا التقارب بين روبلي والإمارات، بنوع من المنافسة بين الدولتين على التأثير في صنع القرار السياسي الصومالي، وبالتالي قد يكون ذلك إضافة إلى التجاذبات السياسية التي تسعى فيها دول عربية وأخرى إقليمية إلى إيجاد موطئ قدم لها في مراكز صنع القرار الصومالي.