انطلقت من مدينة مقديشو العاصمة اليوم الإثنين فعاليات المؤتمر التشاوري بشأن الانتخابات، الذي دعا إليه السيد روبلي قبل أسبوع تقريبا، وذلك بعد تواتر الشكاوى حول تزوير الانتخابات واختطافها لصالح فئة معينة من الفئات المعنية بالانتخابات.
وترأس السيد روبلي اليوم الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر الذي سيناقش إجراءات استكمال الانتخابات وجدولة خطواتها وفق خطة زمنية واضحة ومحددة.
وقال بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء: “ترأس السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء الصومالي مؤتمر المجلس الوطني الاستشاري، الذي انطلقت فعالياته في مقديشو، ليسلط الضوء على الشؤون الأمنية، وتفعيل أو تسريع الانتخابات مع الالتزام بالنزاهة والشفافية، إلى جانب وضع جدول زمني يوضح موعد انتهاء هذه الانتخابات”.
هذا، ويشارك في هذا المؤتمر جميع رؤساء الولايات الإقليمية، كما أكد على ذلك في تغريدة، المتحدث باسم الحكومة الفيدرالية محمد إبراهيم معلمو الذي قال: “ترأس رئيس الوزراء اجتماع المجلس الوطني للاستشارات الذي انطلق اليوم من مقديشو. وسيركز الاجتماع _الذي يحضره رؤساء ولايات بونتلاند، جوبالاند، جنوب غرب الصومال، غلمذغ، وهيرشبيلي، ومحافظ بنادر_ على تسريع الانتخابات، وتحسين إجراءاتها، والاتفاق على جدولتها الزمنية النهائية”.
يأتي هذا الاجتماع بعد أيام من الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها العاصمة مقديشو على خلفية تجدد الخلافات بين رأسي السلطة التنفيذية في الصومال، عقب الشكاوى المقدمة من طريقة إدارة انتخابات بعض مقاعد مجلس الشعب، ونتائجها المزورة لصالح المقربين من فرماجو وأعوانه، مما دفع رئيس الوزراء إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية كانت أولها طرد ٧ من أعضاء لجنة فض النزاعات الانتخابية بعد أن ثبتت إدانتهم بإساءة استخدامهم لصلاحياتهم وانتهاكهم للمبادئ الانتخابية المتفق عليها، وهو ما أغاظ الرئيس المنتهية ولايته الذي أصدر بدوره قرارا يوقف فيه العمل عن رئيس الوزراء الذي رفض هو الآخر هذا الإجراء، وبالتالي حشد فرماجو العسكر في محيط مكتب رئيس الوزراء ومقر المجلس الوزاري فيما عرف “بمحاولة انقلاب ال ٢٧/ديسمبر/٢٠٢١م، الفاشلة” وذلك بعد تخلي معظم القوى السياسية الداخلية والدولية عن فرماجو، وتبرئة ساحتها من التورط في هذا الإجراء غير القانوني، وبذلك فشل مخططه الانقلابي على الشرعية الدستورية وعلى الاتفاقيات السياسية المنظمة لإدارة المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.