وقّع الرئيس محمد عبدالله فرماجو اليوم الخميس على القرار البرلمان الصادر في الـ 27/يونيو/2020م، والّذي ينص على منح سكّان مقديشو ومحافظة بنادر 13 مقعدا في مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي القادم.
واستند الرئيس إلى توقيع هذا القرار على المسيرة الطويلة لسكان العاصمة مقديشو نحو الحصول على تمثيل سياسي في مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي.
كما أن القرار يمثل استجابة حقيقية لمطالب سكان الإقليم الّذين عبّروا أسفهم واستياءهم عن غياب تمثيلهم السياسي في المجالس الإدارية والحكومية للبلاد طيلة السنوات الماضية.
ودعا الرئيس فرماجو المجلس الوزاري إلى وضع اللوائح والنظم الخاصة المنظمة لخطوات تنفيذ هذا القرار خلال الاستعدادات الجارية للانتخابات البرلمانية القادمة، لتكون هذه المقاعد الـ 13 المخصصة لإقليم بنادر من ضمن المقاعد المتنافس عليها في البرلمان الـ 11 القادم.
ويرى كثيرون أن توقيت التوقيع في هذا الوقت بالذات له دلالات معينة، حيث يأتي التوقيع بعد ساعات قليلة فقط من تشكيل ولايتي بونتلاند وجوبالاند المعارضين لهذا القرار لجانهما الانتخابية التي كانوا يستخدمونها كورقة ضغط على الرئيس فرماجو، فنكاية بهم وقّع فرماجو على هذا القرار، حسب استنتاجات البعض، كما أنّ التوقيع على هذا القرار يعد بمثابة حملة انتخابية يسعى من خلالها الرئيس فرماجو إلى كسب ولاء زتأييد بعض قبائل العاصمة مقديشو له، علّه بذلك يحظى بالعودة إلى المنصب من جديد.
وفيما يتعلّق بتنفيذ هذا القرار عمليا، فقد يحيط به جملة من التساؤلات التي من أبرزها كيفية تقاسم هذه المقاعد، والجهة التي تتولى تقسيمها، ومن يحق له التنافس عليها.
وهناك إشكالية أخرى، قد تمنع ضم هذه المقاعد إلى مجلس الشيوخ – على الأقل- في البرلمان الـ 11 القادم، وهي إصرار الأطراف المعنية بالقضايا الصومالية بما فيها المجتمع الدولي على عدم إجراء تعديلات على اتفاقية الـ 17/سبتمبر/2020م حول الانتخابات القادمة والتي لم يأت فيها لهذه المقاعد، مما يجعل تحقيقها في الموسم الانتخابي الحالي أمرا صعب المنال.