اعترضت الأحزاب والقوى السياسية الأخرى المعنية بالانتخابات الصومالية على اللجان الانتخابية المكوّنة قريبا، سواء على مستواها الفيدرالي أو الإقليمي.
وذكرت هذه القوى السياسية في بيانات صحفية مختلفة ومتفرّقة بأنها تعبّر عن قلقها المتزايد إزاء هذه اللجان التي تضم أفرادا من جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، موظفون في القصر الرئاسي ومكتب رئيس الوزراء، وآخرون اشتهروا في الآونة الأخيرة بالذب عن قادة البلاد ودفاعهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويأتي منتدى الأحزاب الوطنية المعارض في طليعة القوى السياسية المندّدة بطريقة تشكيل اللجان الانتخابية الفيدرالية والإقليمية.
ففي بيان صحفي أصدره المنتدى يوم أمس السبت 7/نوفمبر/2020م ذكر فيه بأن الحزب يأسف ويستنكر بشدّة أن تشمل قائمة هذه اللجان عملاء في جهاز المخابرات الوطنية، وموظفون حكوميون، مما يمثل انتهاكا صارخا لقوانين البلاد وتشريعاتها، كما أن هذه الخطوة تمثل مخالفة صريحة لاتفاقية قادة البلاد حول الانتخابات.
وأشار المنتدى في بيانه إلى أن هذه الخطوة قد تتسبب في عدم الاعتماد على هذه اللجان وعدم الوثوق بها في إجراء انتخابات حرّة ونزيهة.
ودعا المنتدى في بيانه رئيس الجمهورية ورئيس وزرائه إلى الابتعاد عن كلّ ما يشوّه نزاهة الانتخابات، ويتسبب في خرق اتفاقية قادة البلاد حول الانتخابات، مشيرا إلى أنهما -أي الرئيس ورئيس الوزراء- سيتحمّلان مسؤولية أي نزاع سياسي قد ينجم عن أي تشكيك في نزاهة هذه اللجان وشفافيتها واستقلاليتها.

من جانبه أبدى حزب ودجر المعارض في بيان صحفي أصدره يوم أمس السبت 7/نوفمبر/2020م، قلقه تجاه التشكيلة الأخيرة للّجان الانتخابية الفيدرالية والإقليمية.
وذكر الحزب بأن غالبية أعضاء اللجان ينتمون إلى جهاز المخابرات والأمن الوطني في حين أن البعض الآخر منهم اشتهر بتأييد الرئيس فرماجو والإساءة إلى رموز المعارضة السياسية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلّق بتشكيل اللجنة المنظمة لانتخابات ممثلي صوماليلاند في البرلمان الصومالي، أشار الحزب إلى أنه كان من المفترض أن يقوم رئيس مجلس الشيوخ الصومالي السيد عبد حاشي بتعيينهم، لكونه المسؤول الأعلى منصبا للشركاء السياسيين المنحدرين من صوماليلاند.
ولكي تتم الانتخابات بطريقة نزيهة وشفافة يدعو حزب ودجر إلى توسيع دائرة المشاورات، وإعادة تشكيل هذه اللجان بعد إخضاعها للشروط الواردة في الاتفاقية الأخيرة بين قادة البلاد حول الانتخابات.

وغير بعيد من هذه المواقف يقف كلّ من حزب دن قرن بزعامة طاهر محمود غيللي، وحزب سهن بقيادة عبدالكريم حسين جوليد، ففي بيان صحفي لحزب دن قرن جاء فيه بأن الحزب يرى أن تشكيلة هذه اللجان لم تراعى فيها الشروط الواردة في اتفاقية الانتخابات بين قادة البلاد، وأن أعضاء هذه اللجان من الصعب أن يكونوا محايدين في السباق القادم لكونهم مقرّبون من قادة البلاد الّذين من المتوقع أن يكونوا جزءا من سباق الانتخابات القادمة.

أما حزب سهن فقد عبّر عن قلقه تجاه هذه اللجان وأبدى مخاوفه من إمكانية عدم اتّصاف أعضائها بالحيادية مما سيشوّه نزاهة الانتخابات القادمة وشفافيتها.

يذكر أن أعضاءً من جهاز المخابرات والأمن الوطني قد استحوذوا على معظم مقاعد اللجان الانتخابية على المستوى الفيدرالي والإقليمي مما أثار مخاوف بعض القوى السياسية المعارضة، فإلى أي مدى يمكن أن تمثل تدخلات الأجهزة الاستخباراتية في النظام الانتخابي خطرا على النظام الحكومي الهش في الصومال؟