أقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوم أمس الأحد 8/نوفمبر/2020م وزير الشؤون الخارجية، القائد العام للجيش الإثيوبي، قائد الشرطة الاتحادية، ورئيس وكالة الاستخبارات الإثيوبية.
وتم في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء تعيين ديميكي ميكونين وزيرا للخارجية، بينما تم تعيين الجنرال برهان جولا قائدا عاما للقوات الإثيوبية المسلحة، في حين تم تعيين أبابو تاديسي نائب قائد قوات الدفاع الإثيوبية.
وعُيّن تاميسغين تيرونيه رئيسا لجهاز المخابرات والأمن القومي في إثيوبيا، في حين اُختير ديميلاش جي ميشيل قائدا للشرطة الاتحادية، كما تم تعيين غيدو أندرو غيجوا مستشارا لرئيس الوزراء في شؤون الأمن القومي.
وتأتي هذه الإقالات والتعيينات في وقت تستمرّ المواجهات العسكرية في إقليم تيغراي بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
وتدخل هذه المواجهات اليوم الإثنين يومها السادس، مما يزيد احتمالية اندلاع حرب أهلية في إثيوبيا، إذ إنّ هناك مخاوف من انقسام الجيش الإثيوبي على أساس إثني وعرقي قد يجرّ البلاد إلى ويلات حرب مدمرة في البلد الّذي يقدّر عدد سكانه بحوالي 110 ملايين نسمة!
وفيما يتعلق بالآثار السلبية لهذه الحرب على المدنيين فقد قالت الأمم المتحدة في تقرير صادر عنها يوم السبت الماضي: “هناك 9 ملايين شخص معرضون للنزوح بسبب الصراع المحتدم في إقليم تيغراي بإثيوبيا”، وحذرت الأمم المتحدة من أن إعلان الحكومة الاتحادية حالة الطوارئ يحول دون تقديم الغذاء ومساعدات أخرى وإيصالها إلى 600 ألف شخص في إقليم تيغراي الّذين يعتمدون على المساعدات الغذائية، في حين يحصل مليون آخرون على أشكال أخرى من الدعم وجميعها توقفت.
ويبدو أن الحكومة الإثيوبية مصممة على تنفيذ مخطّطها العسكري ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي دون الإصغاء لدعوات إيقاف الحرب وحل الخلاف سلميا على طاولة الحوار.
وفي خطوة تصعيدية لنزع الشرعية عن حكومة إقليم تيغراي المُنتَخبة في سبتمبر 2020م، وافق البرلمان الإثيوبي يوم أمس الأحد على تشكيل حكومة مؤقتة للمنطقة.
وعلى صعيد آخر، تتهم جهات معنية رئيس إرتيريا بأنه العقل المدبر والمحرّض على مواجهات إقليم تيغراي غير أن بيانا أصدرته وزارة الإعلام الإرتيرية قال: “هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة، وتتعارض مع الحقائق الدامغة“، مشيرا إلى أن السبب المباشر للحرب هو الهجوم الذي شنته “جبهة تيغراي” على وحدات من الجيش الإثيوبي بالقيادة الشمالية، وهو ما لاتنكره الجبهة نفسها.
المصدر: مستقبل راديو + الجزيرة+ سكاي نيوز عربية