أكّد العميد عبدالفتاح آدم المتحدّث باسم الشرطة الصومالية بزوال تهديدات القراصنة في المياه الصومالية مستدلا بعدم تسجيل أي حادثة اختطاف في المياه الإقليمية الصومالية خلال العامين الأخيرين، حسبما جاء في تصريحاته الصحفية أمام وسائل الإعلام المحلية.
وأضاف العميد عبدالفتاح أن حادثة الـ 8/مارس الجاري/2022م، في منطقة بين ساحلي حافون وإيل في أقصى الشمال الشرقي بالصومال لم تكن عملية اختطاف بقدر ما كانت حادثة تنازع بين شركاء كانوا يهرّبون المخدّرات إلى داخل البلاد، مشيرا إلى أنه لا وجود له حاليا في المياه الصومالية أي نشاط للقراصنة.
وتأتي تصريحات الناطق باسم الشرطة الصومالية في وقت ينتهي فيه التفويض الأممي للعملية الجوية البحرية الأوربية “أتلانتا” التي انطلقت في 2008م، ومدّدها مجلس الأمن الدولي لمدة 3 أشهر في ديسمبر 2021م، لكن يبدو أن مجلس الأمن لن يصوت مجدّدا لتمديد هذه العملية التي ستنتهي مع نهاية مارس 2022م، كما ألمح بذلك الاتحاد الأوربي في بيان صادر منه عندما قال بأنه سيواصل الاضطلاع بمسؤولياته الأخرى مع الالتزام باحترام اتفاقيات الأمم المتحدة ومنع القراصنة في أعالي البحار، وحماية سفن برنامج الأغذية العالمي والسفن الأخرى المعرضة للخطر، ومنع الاتجار بالمخدرات، ومراقبة حظر الأسلحة المفروض على الصومال، والأنشطة غير القانونية الأخرى في البحر، مثل صادرات الفحم غير القانونية والصيد غير القانوني.
من جانبها، تهتم الحكومة الفيدرالية بعدم تجديد التفويض لهذه العملية الدولية، طالما لم يعد هناك الخطر الّذي انطلقت العملية من أجله أوّل الأمر، وبالتالي فإنها تفضل إقامة تعاون عسكري ثنائي مع القوى الدولية للقيام بنفسها -أي الصومال- مهمة تأمين مياهها البحرية، كما صرح بذلك في ديسمبر 2021م، السفير أبو بكر طاهر عثمان مبعوث الصومال لدى الأمم المتحدة.
ويرى محللون، أن هذا الموقف الصومالي نابع من سعي الصومال نحو استعادة كامل سيادتها البحرية والجوية التي تأثرت بسبب الحروب الأهلية في البلاد وما أعقبها من حكومات هشة وضعيفة طيلة العقود الثلاثة الماضية، وذلك عن طريق تلقيها دعما من القوى الدولية بتجهيز قوة بحرية صومالية تتحمل مسؤولية تأمين المياه الإقليمية الصومالية التي تعدّ ممرا مهما للتجارة الدولية بسبب إطلالها على مضيق باب المندب المهم للملاحة الدولية.