تواجه العملية الانتخابية النيابية الصومالية صعوبات بالغة في مدينتي بلدويني وغربهاري بهيرشبيلي وجوبالاند، مما يضع علامة استفهام عريضة على مصير المقاعد النيابية في هاتين المدينتين، والمدة الزمنية التي تحتاج إليها المدينتان لتجاوز العقبات الانتخابية.
كان من المقرّر أن تشهد مدينة بلدويني -الدائرة الانتخابية الثانية لهيرشبيلي- اليوم الإثنين الـ 14/مارس/2022م، انتخابات المقاعد البرلمانية الموسومة بـ: 004، 011، 063، و135، حسبما أعلنته اللجنة الانتخابية الإقليمية بالولاية في الـ 11/مارس/2022م، لكن الأنباء الواردة من المدينة تشير إلى عدم إمكانية إجراء هذه الانتخابات في الموعد المحدّد لها، ما عدا المقعد النيابي الموسوم بـ 004،- وذلك بسبب تجدّد الخلافات بين رئيس الولاية علي غودلاوي ونائبه يوسف دباغيد حول إدارة الانتخابات وتنظيمها.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن محور الخلاف بين المسؤولين يدور حول المقعد النيابي الموسوم بـ 135، الّذي شغلته النائبة محمد عبده التي اتخذت مواقف صريحة في قضية اختفاء المجندة الأمنية إكرام تهليل فارح المنحدرة من المدينة، حيث تفيد المصار بأن “دباغيد” يسعى إلى حجز هذا المقعد لشخص بعينه، وهو ما لا يرضاه السيد علي غودلاوي رئيس الولاية الّذي تعهّد في لقاء مفتوح مع سياسيي المحافظة بإجراء انتخابات حرّة ونزيهة تتكافؤ فيها الفرص أمام الجميع.
من جانبه، دعا علي جيتي عثمان -محافظ محافظة هيران- في بيان إلى تأجيل انتخابات المقاعد التي كان من المقرر التنافس عليها اليوم الإثنين بسبب الخلافات العشائرية، وما يرافقها من مخاوف أمنية، حيث انتشر في المدينة قبل أيام مسلحون يرفضون حجز المقاعد لأشخاص بعينهم، كما حدثت في المدينة الأسبوع الماضي اشتباكات مسلحة أمام القصر الرئاسي راح ضحيتهها على الأقل عسكريَين وأصيب 5 آخرون بجروح.
وعلى صعيد آخر، تظل قضية غربهاري في مكانها، حيث إنه ليس هناك أيّ تقدم نحو اجتياز العقبات التي تمنع إجراء الانتخابات فيها، على الرغم من أنه لم يبق من الموعد المحدد لانتهاء الانتخابات سوى يوم واحد فقط، مما يزيد التساؤل حول مصير المقاعد الـ 16 في غربهاري، خاصة، أن رئيس الوزراء أكد بعدم قبول أي تمديد آخر لموعد انتهاء العملية الانتخابية النيابية.
تبدو أن قضيتي بلدويني وغربهاري تعيقان سير العملية الانتخابية التي أشرفت على الانتهاء حيث يصل عدد النواب المنتخبين حتى الآن إلى 225 نائبا من أصل 275، مما يعني أنه تبقى انتخاب 50 عضوا فقط، 10 منهم سيتم انتخابهم – حسبما هو مقرر- يوم غد الثلاثاء في مدينتي غالكعيو وبيدوة في ولايتي غلمذغ وجنوب غرب الصومال، بينما الـ 40 الباقون يتوزعون على الولايات الإقليمية الثلاثة، 6 في بونتلاند، 15، في هيرشبيلي، و19 في ولاية جوبالاند حنوب الصومال.