الصومال: دعوة جديدة للمعارضة إلى مؤتمر “لإنقاذ البلاد”

دعا مجلس اتحاد المرشحين الرئاسيين وجهاء المجتمع الصومالي وأعيانه إلى المشاركة في مؤتمر “لإنقاذ البلاد”، يحضره المجلس الذي استاء من الطريقة التي تتم بها الانتخابات البرلمانية لما يشوبها من انتقادات حول تزوير نتائجها، ومخالفتها لجميع النظم واللوائح الانتخابية المتفق عليها سابقا.

وقال المجلس في بيان أصدره البارحة: “انطلاقا من مسؤولياته تجاه إنقاذ البلاد وضمان إجراء انتخابات حرة نزيهة وشفافة، ينظم المجلس مؤتمرا وطنيا، يتشاور فيه أهل الحل والعقد داخل المجتمع الصومالي، حول تحقيق هذه الغاية (إنقاذ البلاد وإجراء انتخابات شفافة)“.

ولإبراز المجلس عزمه وجديته في عقد هذا المؤتمر شكل لجنتين لتسهيل انعقاد المؤتمر، وهما: اللجنة التحضيرية للمؤتمر، واللجنة الأمنية المختصة بالترتيبات الأمنية المتعلقة بالمؤتمر والمشاركين فيه.

ويمثل هذا القرار إذا ما تم تنفيذه الخطوة العملية الأولى التي يتخذها مجلس اتحاد المرشحين إزاء التصدي لعمليات التزوير والاختطاف التي طالت معظم المقاعد البرلمانية في غرفتي الشيوخ والشعب التي تم انتخابها حتى الآن.

وتأتي دعوة المجلس إلى هذا المؤتمر بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية بين أعضائه حول الشكاوى المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب التي تجري في كل من مقديشو، بيدوة، وطوسمريب.

كما تتزامن هذه الدعوة مع ظهور أنباء عن تشكيل مجلس سيادي انتقالي مهمته إخراج البلاد من الأزمة الحالية وإنقاذها من حرب أهلية وإيصالها إلى مرحلة إجراء “انتخابات صوت واحد لشخص واحد”.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن مجلس اتحاد المرشحين أعد مسودة وثيقة تشكيل المجلس الأعلى للبلاد، غير أنها لم تنل بعد القبول النهائي من أعضاء مجلس اتحاد المرشحين الذين لا يزال بينهم من يعارض هذا المقترح، ويفضل اتباع طرق وأساليب أخرى لتصحيح مسار الانتخابات دون تشكيل مجلس انتقالي يتولى شؤون إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية.

هذا، ويعد الموسم الانتخابي الحالي في الصومال، أكثر المواسم الانتخابية المثيرة للجدل التي عرفتها البلاد ذلك أن الخلافات السياسية المتعلقة بالقضية الانتخابية باتت غير محدودة إلى جانب استمرار انتهاك اللوائح والنظم الانتخابية المتفق عليها بشكل صارخ، مما أسفر عن موجة جدل حول نتائج بعض مقاعد مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الحادي عشر، وبالتالي دفع ذلك اللجان الانتخابية إلى تعليق نتائج ٣ من المقاعد البرلمانية التي تم انتخابها في مدينتي طوسمريب وبيدوة في ولايتي غلمذغ وجنوب غرب الصومال لإجراء تحقيق بشأنها ومن ثم إصدار الحكم النهائي إزاءها، طالما ليس هناك محكمة دستورية تفصل في هذه المنازعات الانتخابية.

محرر الأخبار

Read Previous

أمريكا: مقتل العشرات جراء أعاصير وعواصف مدمرة

Read Next

الوجه الآخر لمقديشو .. نمو عمراني هائل

Send this to a friend