الجيش الصومالي .. وصول دفعة جديدة مدرّبة في تركيا إلى مقديشو

وصلت دفعة جديدة من القوات العسكرية الخاصة المدرّبة في تركيا والمعروفة بوحدة “غورغور Gorgar أو الصقور”، إلى مقديشو بعد تلقيها لتدريبات عسكرية في قاعدة إسبرطة العسكرية غربي تركيا.

ووفقا لوسائل إعلام حكومية، فقد استقبل ضباط كبار في الجيش الصومالي وفي القوة العسكرية التّركية الموجودة في الصومال، أفراد هذه الوحدة التي أكملت تدريباتها العسكرية بنجاح وعادت إلى حضن الوطن للمشاركة في العمليات الأمنية الواسعة الجارية في البلاد.

وتلاحق القوات المدرّبة في تركيا سواء كانت قوات الشرطة العسكرية “هرمعد” أو قوات “غورغور”، انتقادات واسعة بذوبانها في العملية السياسية الصومالية، وأنها أصبحت آلة قمعية في يد المنظومة الحاكمة تواجه بها القوى السياسية المعارضة، دون مواجهاتها للحركات المسلحة المسيطرة على عديد من المناطق الصومالية، حسبما يقوله متابعون.

في خطابه بعد أيام فقط، من أحداث الـ 19/فبراير/2021م، التي شاركت فيها قوات هرمعد وغورغور في مداهمة فندق المائدة الّذي كان يسكنه مسؤولون سابقون مثل حسن شيخ محمود، وشريف شيخ أحمد وشريف حسن شيخ آدم، ذكر السيد سعيد دني رئيس ولاية بونتلاند الإقليمية أن هذه القوات لم تخض حربا إلّا في 3 مناطق هي محافظة غيذو، محافظة غلغذود، وميدان الجندي المجهول في مقديشو، في إشارة منه إلى أن مهمة هذه القوات تتلخص في قمع المعارضة السياسية الصومالية، وتمرير الأجندات السياسية لفرماجو بقوة الحديد والسلاح.

في 2021م، بعث مجلس اتحاد المرشحين برقية إلى تركيا يطالب فيها بتعليق تسليحها لهذه القوات، ريثما تكتمل العملية الانتخابية، مخافة أن يتم تسييسها وتوجيهها نحو تحقيق مصالح سياسية لفئة معينة من الفئات الصومالية المعنية بالسياسة، غير أن تركيا لم تستجب لمطالب مجلس اتحاد المرشحين، وبالتالي وقع المحظور، حيث كانت هذه القوات -وفق تقارير إخبارية- طرفا في االأحداث التي ارتكبت خلال محاولة التمديد الإداري التي فشلت بعد إراقة دماء أبرياء في العاصمة مقديشو فيما عرف لاحقا بأحداث الـ 25/أبريل/2021م.

يذكر أن قوات هرمعد تورّطت بشكل خاص في اعتداءات وانتهاكات ضد الصحافة الحرة في الصومال، كان آخرها اعتقال وإهانة صحفيين ومصورين -قبل أسابيع- كانوا يقومون بتغطية هجمات مزدوجة شهدتها مديرية كحذا جنوبي غربي العاصمة مقديشو، كما أن هذه القوات هي التي اقتحمت مقر مستقبل ميديا وضربت بعض صحفييها وصادرت بعض أجهزتها الإعلامية في الـ 27/أبريل/2021م.

 

محرر الأخبار

Read Previous

الجفاف في الصومال: وعود وتبرعات مالية محلّية ودولية

Read Next

قضية غيذو .. معضلة الانتخابات الصومالية

Send this to a friend