تعاني معظم شعوب القرن الإفريقي ومن بينها الشعب الصومالي من موجة جفاف شديدة وقاسية، حيث انحبس المطر في هذه المنطقة وخاصة في الصومال لـ 3 مواسم متتالية، مما أصاب البشر والمواشي والمراعي بقحط وجفاف شديدين.
أطلقت الحكومة الفيدرالية صرخات استغاثة ونداءات بمساعدات عاجلة للمتضررين بهذا الجفاف إلى كل من الداخل والخارج، فاستجاب لطلبها بشكل وعود وتعهّدات غالبية المتفاعلين معها، بينما أرسلت الإمارات العربية المتحّدة شحنات من المساعدات العاجلة على شكل دفعات مختلفة استلمتها الحكومة الفيدرالية في مناسبات عديدة أقيمت بمقديشو.
قبل أيام قليلة، تبرّع شريف شيخ أحمد الرّئيس الصومالي الأسبق بمبلغ 20 ألف دولار أمريكي لمساعدة المتضررين بالجفاف، فيما أعلنت تينا إنتيلمان مندوبة الاتّحاد الأوربي لدى الصومال، بأن الاتحاد خصص حوالي 41 مليون دولار أمريكي لمعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن الجفاف في الصومال، وذلك خلال اجتماعها يوم أمس الأحد في مقديشو مع السيد روبلي رئيس الوزراء الصومالي.
من جانبها، تخطّط الحكومة الألمانية لتقديم حوالي 22 مليون دولار أمريكي لمواجهة الجفاف الّذي أثّر على ملايين الأشخاص في كل من الصومال، إثيوبيا، وكينيا.
وتتعاون ألمانيا مع وكالة الأمم المتحدة للإغاثة وتشغيل المساعدات الإنسانية (UNDP)، طرق تقديمها هذه المساعدات إلى شعوب الصومال وإثيوبيا وكينيا.
هذا، وبدأت ألمانيا بتكثيف جهودها لمساعدة المتضررين بالجفاف عقب تقارير من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيية (OCHA)، تفيد بأن هناك انخفاض بنسبة 70٪ في هطول الأمطار، مما تسبب بهذا الجفاف، ولربما دفع ذلك أمينة جين نائبة الأمين العام للأمم المتحدة في الـ 8/فبراير/2022م، إلى القيام بزيارة لأجزاء في الولاية الصومالية بإثيوبيا، دعت بعدها إلى تقديم مساعدات عاجلة إلى العائلات المتضررة التي شاهدتها خلال زيارتها الأخيرة لهذه المناطق.
يذكر أن حوالي 1,4 مليون شخص من أصل 7,7 مليون شخص يعانون من الجفاف في الصومال، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، حيث لا يمكنهم الحصول على مياه شرب نظيفة أو مراعي كافية لمواشيهم.