الانتخابات الصومالية: فصل جديد من النزاع السياسي حول آليات استكمالها

يتواصل في العاصمة الصومالية مقديشو في اليوم الرابع على التوالي، منح شهادات العضوية لأعضاء البرلمان الجديد، حيث حصل أكثر من 130 نائبا حتى الآن على شهادات العضوية النيابية، فيما دعا رئيس الوزراء بقية النواب إلى استلام شهاداتهم العضوية بأسرع وقت ممكن والاستعداد لأداء اليمين الدّستورية تمهيدا لأداء واجباتهم الدّستورية ومسؤولياتهم الوطنية.

وعلى صعيد آخر، فصّل رئيس الوزراء عضوين من اللجنة الانتخابية الفيدرالية وهما محمد حسن محمد عرّو، الّذب خلّفه إرشاد شيخ طاهر، وعبدالرّحمن عبدالعزيز آدم، الّذي حلّ محلّه حسن علي يوسف وذلك بعد قيامهما بتصرّفات مخلّة لتسيير أعمال اللجنة حسبما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وأضاف البيان بأنّه قد وُجّه إنذارات نهائية إلى كلّ من: يوسف عبده خير عبدالنور، عبدالناصر محمد غوليد، عبدالجبار عبدالله فارح، أحمد آدم دغال، وسعدية حسن حسين.

إلى جانب ذلك، حذر رئيس الوزراء أعضاء القوات المسلحة وموظفي الخدمة المدنية والحكومة من ممارسة أعمال الترهيب والفساد في مختلف مستويات الإدارة الانتخابية، متعهّدا باتخاذ الإجراءات القانونية في حال استمرار هذه المخالفات!

تأتي هذه التطوّرات في وقت يتجدّد فيه الخلاف من جديد بين المستويات المنظّمة والمشرفة على إجراء الانتخابات النيابية، حيث أعلنت إدارة جنوب غرب الصومال إيقاف تعاونها مع رئيس الوزراء فيما يتعلّق بشؤون الانتخابات، وذلك بعد تعليق اللجنة الانتخابية الفيدرالية إعلان النتائج الرّسمية لـ 3 مقاعد نيابية منحدرة من الولاية للتأكّد من صحة الإجراءات المتبعة في إدارة انتخاباتها.

بالإضافة إلى ذلك، فلا تزال قضية غيذو عالقة، حتى الآن، إذ لم تُعلن إدارة جوبالاند مكان وموعد إجراء انتخابات المقاعد الـ 16 التي كانت تتخذ من غربهاري دائرتها الانتخابية، إلاّ أن جوبالاند أعلنت عجزها عن إجراء الانتخابات في هذه المدينة الخارجة عن سيطرتها!

وكانت اللجنة الانتخابية الفيدرالية قد أعلنت في وقت سابق خطّتها لاستكمال الانتخابات النيابية في منتصف أبريل الجاري 2022م، وذلك بمنح النواب البطاقات التعريفية وشهادات العضوية وتأدية يمينهم الدّستورية في الـ 14/أبريل/2022م، ليتولّى البرلمان بعدها مهمة استكمال الانتخابات الرئاسية الصومالية لعام 2022م.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الخلافات السياسية في الصومال، غالبا ما يرافقها اضطرابات أمنية، سواء نتجت عن تقاعس الجهات الأمنية عن واجباتها أو تدخل الساسة في سير عملها، مما يؤدّي إلى حالات أمنية خطيرة، ولعلّ التحذيرات الأمنية الصادرة فجر اليوم من جهاز المخابرات بخصوص أمن الرئيس المنتهية ولايته ورئيس حكومة تصريف الأعمال تأتي في هذا الإطار، مع العلم بأن التعاون بين المسؤولين متدهور منذ تداعيات قضية اختفاء الضابطة الأمنية إكرام تهليل فارح، وطرد فهد ياسين من رئاسة جهاز المخابرات على هذه الخلفية!

محرر الأخبار

Read Previous

الصومال: جهاز المخابرات يحذّر من هجمات قد تستهدف أعلى مسؤولين في البلاد

Read Next

تحذيرات جهاز المخابرات الصومالي الأمنية: بين الحقيقة والتّسييس

Send this to a friend