تحذيرات جهاز المخابرات الصومالي الأمنية: بين الحقيقة والتّسييس

أثارت تغريدة نشرها جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي فجر اليوم الثلاثاء ردود أفعال واسعة، تنتقد الأسلوب الّذي اتّبعه الجهاز في نشر هذه المعلومة الأمنية الحساسة وتوقيتها، مما حمّل الكثير من المنتقدين إلى الاعتقاد بإمكانية تورّط الجهاز في عمليات أمنية مشبوهة.

وتعليقا على تصريحات نيسا حول التهديدات الأمنية ضد الرئيس المنتهية ولايته ورئيس الوزراء، بقول شريف شيخ أحمد الرّئيس الصومالي الأسبق: “من المؤسف أن يقوم جهاز الأمن القومي بحملة دعائية للمجموعات الإرهابية، ويقود عمليات تخويف قادة الوطن ونشر الرّعب في أنفسهم. مما يعني مؤشّرا على حقيقة التحذيرات التي كان يتم إطلاقها حول انصهار المجموعات الإرهابية بجهاز الأمن القومي، نتيجة لتسييس مختلف القوات الأمنية الوطنية! وعليه فإنّي أدعو رئيس الوزراء ومجلسه الوزاري إلى تحمل المسؤولية الكاملة لأمن البلاد والتّصدّي لكلّ ما يخلّ بأمن الشعب الصومالي وقيادته. من المؤسف أيضا أن يتزامن تحذير جهاز الأمن الوطني مع الوقت الّذي تجري فيه عمليات منح شهادات العضوية لأعضاء البرلمان الجديد وتأدية يمينهم الدّستورية في الـ 14/أبريل/2022م، لذلك أحذّر رئيس الجمهورية والمؤسسات الأمنية التابعة من كلّ يزعزع مسيرة الانتخابات الجارية في البلاد”.

بدوره يقول السيد عمر عبدالرشيد شرمأركي -رئيس الوزراء الصومالي الأسبق حول هذه المستجدّات الأمنية: “مهما يكن من أمر، فإن تحذير جهاز الأمن الأخير على تويتر، يشير فقط إلى حالة الذّعر لدى جماعة نبد ونولل (السلام والحياة) – شعار المنظومة الحاكمة- إزاء انعقاد الانتخابات. وإذا لم يتم اتخاذ تدابير بتقييد قادة الجهاز، فسيكون الجهاز مسرحا لتخطيط أنشطة تعرّض الانتخابات للخطر”.

أما المرشّح الرئاسي عبدالكريم حسين غوليد، فيقول في منشور له على صفحته في الفيس بوك: “إن قراءة تصريحات وكالة الأمن القومي من وجهة نظر سياسية وأمنية، فإنها لا تعني إلا محاولة انقلاب جديدة تجرّ البلاد نحو مزيد من الفوضى والاضطرابات لإيقاف وعرقلة العملية الانتخابية المشرفة على الانتهاء. إن الصومال ليست بحاجة إلى المزيد من الفوضى وإنما إلى التنمية والنظام الحكومي. وعليه فإننا نحذّر فرماجو وجماعته من العواقب الوخيمة والمشاكل التي قد تسبب هذه القضايا للبلاد”.

هذا، وكان جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، قد حذّر فجر اليوم الثلاثاء عبر تغريدة على تويتر من هجمات تستهدف كلّا من الرّئيس المنتهية ولايته ورئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال، مشيرا في تغريدته إلى أن “محمد ماهر” المنتمي لحركة الشباب -حسب التغريدة- هو الّذي سينفّذ الهجوم، مما دعا البعض إلى التشكيك في مدى جدّية هذه التصريحات، وإبداء القلق عما تحمله من معان وأهداف سياسية وأمنية خطيرة حسب المتابعين.

محرر الأخبار

Read Previous

الانتخابات الصومالية: فصل جديد من النزاع السياسي حول آليات استكمالها

Read Next

اغتيالات المسؤولين الصوماليين: تقصير في الاحترازات أم تسييس للمؤسسات الأمنية واختراقها؟

Send this to a friend