أصدرت منظمة العفو الدولية لحماية حقوق الإنسان بيانا تطالب فيه الولايات المتحدة الأمريكية – قبل أن تسحب قواتها- بدفع تعوضات إلى أسر الضحايا المدنيين المتضررين بعملياتها العسكرية في الصومال.
وذكرت المنظمة في بيانها بأنّ التعويضات ستشمل أسر القتلى والجرحى من المدنيين الّذين تضرروا بالغارات الجوية الأمريكية على مناطق متفرّقة في الصومال.

وأشار ديبروسي موشيني رئيس مكتب منظمة العفو الدولية المسؤول عن شرق إفريقيا وجنوبها، إلى أن دفع التعويضات لأسر الضحايا المدنيين في العمليات العسكرية، حق أساسي تضمنه القوانين الدولية، مما يحتم على أمريكا دفعها لمستحقيها.
وأضاف ديبروسي بضرورة ضمان العدالة والتعويضات لضحايا المدنيين سواء انسحبت القوات الأمريكية من الصومال أو لم تنسحب.
وقال ديبرسي موشيني: “يجب على أفريكوم تنفيذ استراتيجية فورية لضمان عدم التخلي عن أي تقدم يتم إحرازه نحو المساءلة عن الأعمال العسكرية الأمريكية – بما في ذلك تقاريرهم عن مزاعم الضحايا المدنيين- سواء انسحبت القوات البرية الأمريكية من الصومال أم لم تنسحب“، وتابع ديبروسي قائلا: “بغض النظر عن وجود قوات أمريكية على الأراضي الصومالية أو عدم وجودها، فإنه لا يزال يتعين على أفريكوم ضمان العدالة والتعويض للضحايا المدنيين… كما يجب عليها ضمان اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنيب المدنيين إذا ما استمرت الضربات الجوية“.

ويأتي بيان منظمة العفو الدولية بعد أيام من إعلان البنتاغون لسحب القوات الأمريكية من الصومال منتصف الشهر المقبل تنفيذا لأوامر دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته الّذي يطمح إلى إنهاء الحروب الأمريكية الخارجية.
يذكر أن منظمة العفو الدولي قدمت في 20/مارس/2020م تقريرا حول غارة أمريكية على مناطق جنوب الصومال، خلّفت ضحايا مدنيين غير أن أفريكوم نفت صحة ذلك.
وفي 1/أبريل/2020م، قدمت المنظمة تقريرا آخر، ذكرت فيه بأنها قابلت عددا من أسر ضحايا العمليات العسكرية الأمريكية الّذين زوّدوها بصور توضح مدى الخسائر التي لحقت بهم، مما دعا الولايات المتحدة هذه المرّة إلى الاعتراف بتضرر مدنيين في عملياتها العسكرية في الصومال! فهل ستدفع الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرّة -قبل انسحابها أو بعده- تعويضات لأسر ضحايا عملياتها العسكرية في الصومال؟

المصدر: مستقبل راديو