كلّف السيد أحمد قورقور رئيس غلمذغ نفسه مهمة لعب دور الوسيط بين الحكومة الفيدرالية ومجلس اتحاد المرشحين لحل الخلافات السياسية الناجمة عن تشكيل اللجان المنظمة لانتخابات 2020/2021م.
وذكرت مصادر إخبارية مطلعة أن الرئيس قورقور أبلغ الحكومة الفيدرالية طلبا مفاده عدم ضم اللجان الممثلة لغلمذغ والتي شكّلها الرئيس سابقا إلى برنامج تدريب اللجان المنظمة للانتخابات القادمة.
وتشير التقارير الإخبارية إلى أن الرئيس قورقور يسعى من خلال هذه الخطوة إلى طمأنة القوى المعارضة حتى تثق في جهوده الرامية لحل الأزمة السياسية التي سببتها اللجان المنظمة لانتخابات 2020/2021م البرلمانية والرئاسية.
أثناء كلمته في مؤتمر منتدى الشراكة من أجل الصومال -الّذي عقد بمقديشو في الـ7/ديسمبر/2020م- ذكر الرئيس قوقور بأن إدارته ستعمل على جمع الفرقاء السياسيين الصوماليين، مطالبا الأطراف بالابتعاد عن جميع الخطوات التصعيدية.

ومن المقرر أن يلتقي قورقور بداية الأسبوع القادم بالسيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء الصومالي وبعض وزرائه الّذين سيقومون بزيارات إلى جرووي، غالكعيو، وطوسمريب، كما صرّح بذلك رئيس الوزراء في خطابه أمام مؤتمر منتدى الشراكة من أجل الصومال.
يذكر أن كلاّ من الحكومة الفيدرالية والقوى المعارضة يتخذون خطوات متوازية ومتعارضة إزاء الاستعداد للانتخابات القادمة، إذ إن كلاّ منهما شكّل لجانا انتخابية تتولى كلّ منها بمفردها إدارة الانتخابات وتنظيمها والإشراف عليها، مما يعني أنه سيكون هناك نوعان من الانتخابات أحدهما تديره الحكومة الفيدرالية، والثاني يديره مجلس اتّحاد المرشحين!
ويرى قورقور رئيس غلمذغ أنه يستطيع الجمع بين الطرفين في مكان واحد للتّشاور حول مصير البلاد وحلّ الأزمات السياسية التي صاحبت طرق إدارة الانتخابات وتنظيمها.
ومما تجدر الإشارة إليه أن الرئيس قورقور أمضى مدة 20 يوما تقريبا في العاصمة مقديشو، أجرى خلالها لقاءات واجتماعات مع الأطراف المتصارعة على كيفية إدارة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة وذلك للتقريب فيما بينها، فهل سيوفّق الرئيس قورقور إلى نجاح جهوده الرامية للمصالحة بين الجانبين، ويكون سببا في إبعاد البلاد وأهلها عن مغبّة تصرّفات طائشة قد تنجم عن طول أمد الخلافات السياسية واستمرارها؟
المصدر: مستقبل راديو