أرسلت الهيئة الصومالية للإغاثة وإدارة الكوارث -وبتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء- شحنات من المساعدات الإنسانية إلى مناطق في محافظة هيران بولاية هيرشبيلي وسط الصومال.
ووصلت 4 طائرات محملة بمواد الإغاثة إلى كل من مدينتي بلدويني وبولي بوردي في محافظة هيران، كوجهة أولية، يتم التوزيع منها إلى باقي المناطق الواقعة خارج سيطرة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة بما فيها المناطق التابعة لمدينة محاس، والتي تمت استعادتها قريبا من الحركة وزارها السيد علي غودلاوي رئيس الولاية عقب استردادها.
ويتزعم السيد محمود معلم عبدالله رئيس هيئة الإغاثة وإدارة الكوارث الصومالية عملية إيصال المساعدات إلى هذه المناطق بالتنسيق مع مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الصومالي والإدارة المحلية في هيرشبيلي.
ويعدّ بعض المناطق في محافظة هيران من المناطق الصومالية التي تعاني الأمرين -موجات الجفاف من جانب، والحصار المفروض عليها منذ سنوات من قبل حركة الشباب من جانب آخر- مما يضاعف معاناة السكان في هذه المناطق، وخاصة، بعد تفجيرات استهدفت آبار المياه التي كانت تمد سكان هذه المناطق ومواشيهم بالمياه!

وعلى صعيد آخر، قدّم السيد عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي -مبعوث الشؤون الإنسانية للرئيس الصومالي- أمس الثلاثاء خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العام، تقريرا شاملا عن حالات الجفاف في البلاد مع جهود الإغاثة التي تبذلها الأطراف.
وأشار السيد عبدالشكور إلى ضرورة توفير بيئة مناسبة للاستمثار الزراعي والإنتاجي في البلاد، لتأمين الأمن الغذائي في البلاد ومحيطها الإقليمي والعربي، حيث تتزايد مخاوف انعدام الأمن الغذائي مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وبقاء الآثار الناجمة عن الإغلاق العام نتيجة انتشار جائحة كوفيد 19 خلال عامي 2020 و2021م!

وفي آخر تحديث لبرنامج الأغذية العالمي حول الجفاف في القرن الإفريقي، حذّرت المنظمة الأممية من ارتفاع حالات المجاعة الناجمة عن الجفاف الطويل الّذي أصاب المنطقة!
وذكرت المنظمة أن حوالي 22 مليون شخص في كل من إثيوبيا، كينيا، والصومال، يواجهون خطر المجاعة والجفاف الّذي تسبب بنفوق الملايين من المواشي ونزوح 7 ملايين شخص من منازلهم طلبا للماء والغذاء!
وأكد ميشال داونفورد، مسؤول برنامج الأغذية العالمي في شرق إفريقيا، على أن هذا الجفاف هو الأسوأ الّذي يعاينه منذ فترة عمله الطويلة في المنظمة والممتدّة لمدة 21 عاما، مما يكشف حجم المأساة الإنسانية الناجمة عن موجات الجفاف التي تضرب المنطقة!