دعا الرئيس الصومالي السيد حسن شيخ محمود الشعب الصومالي إلى الاستعداد “لحرب شاملة” ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة مشيرا إلى أنّ الهدف من هجمات حركة الشباب هو ثني الحكومة عن خططها لما وصفه بتحرير البلاد من قبضة الحركة.
وتأتي تصريحات الرئيس الصومالي بعد يومين من تفجيرات انتحارية تبنّتها حركة الشباب التي تقاتل الحكومة الصومالية منذ 15 عاما، استهدفت فندق “الحياة” في مقديشو، راح ضحيتها أكثر من 21 شخصا و117 جريحا، وفق وزارة الصحة الصومالية.
وكان مسلحون قد اقتحموا الفندق في يوم الإجازة الأسبوعية (الجمعة)، بعد تفجيرات انتحارية أعقبها هجوم مباشر استمر حتى ليل الأحد إلى أن سيطرت القوات الأمنية على الوضع.
وقال الرئيس شيخ محمود “أعلم أن الشعب الصومالي سئم من التعازي والحداد الذي لا ينتهي، وأعلم أنكم تفقدون أشخاصًا محترمين في كل هجوم ينفذه الإرهابيون، لذلك أدعوكم للاستعداد لحرب شاملة ضد هؤلاء الذين لا تعرف قلوبهم الرحمة والذين يناصبون سلامنا العداء“.
وأضاف أن “استعدادات الحرب ضد “الإرهابين” بدأت منذ انتخابي لرئاسة البلاد، من أجل تحرير المناطق التي ينشط فيها الإرهابيون جنوب ووسط البلاد … إن “الإرهابيين” يهدفون من خلال التفجيرات الانتحارية التي تستهدف الأماكن العامة إحباط المواطنين، وتشتيت الخطط الأمنية الحكومية الهادفة لدحرهم وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرتهم“.
ويعدّ هذا الهجوم الأخير الأكثر دموية في العاصمة منذ إعادة انتخاب حسن شيخ محمود في منتصف مايو/أيار وتوليه المنصب.
وعقد الرئيس اجتماعا للجنة الأمن الوطني أمس الثلاثاء بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والخارجية، وكذلك رؤساء الأجهزة الأمنية. وقال “نحن مصممون على أن نضعف الإرهابيين الذين يدمرون شعبنا حتى تحرير جميع المناطق التي يسيطرون عليها؛ هذه أولوية لحكومتنا، وإعداد هذه الخطة جارٍ وكذلك تنفيذها”، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
من جانبه، حذّر السيد عبدالقادر محمد نور -وزير الدّفاع الصومالي- الجيش الصومالي والمليشيات المحلية المتعاونة معه في محافظة هيران، من ضياع المناطق التي تمت استعادتها من حركة الشباب وعودتها مرة أخرى إلى قبضة الحركة، مضيفا أن العيش في ظل حكم حركة الشباب يعني غياب الحرية الشخصية والاجتماعية وانعدامها في تلك المناطق.
هذا، وتخوض حركة الشباب منذ فترة طويلة صراعا مريرا ضد الحكومات الصومالية المتعاقبة في حكم البلاد وأصدقائها من القوات الإفريقية والدولية، بينما تخطط الحكومة الصومالية الجديدة بشن حرب واسعة على الحركة، انطلقت بعض عملياتها في مناطق بمحافظة هيران التابعة لولاية هيرشبيلي وسط الصومال بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها الحركة والقضاء عليها عسكريا واقتصاديا!
