التخزين الثالث لسد النهضة .. مصر توجه اعتراضا إلى مجلس الأمن الدّولي

احتجت مصر على القرار الإثيوبي القاضي ببدئها أغسطس المُقبل المرحلة الثالثة من ملء خزان سدّ النهضة الإثيوبي الكبير، دون الموافقة على دول المصب.

وردّا على هذا القرار، وجّه السيد سامح شكري وزير خارجية مصر، أمس الجمعة إلى رئيس مجلس الأمن خطابا تعترض فيه مصر وترفضه رفضا تاما لاستمرار إثيوبيا في ملء سد النهضة بشكل أحادي دون اتفاق مع مصر والسودان حول ملء وتشغيل هذا السد، ما يعد مخالفة صريحة لاتفاق إعلان المبادئ المبرم عام 2015م، وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، والتي تلزم إثيوبيا، بوصفها دولة المنبع، بعدم الإضرار بحقوق دول المصب، حسب ما جاء في خطاب الخارجية المصرية.

وأكد الوزير المصري في خطابه إلى مجلس الأمن على تمسك مصر بضرورة التوصل لاتفاق حول سد النهضة يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وعدم تهاونها مع أي مساس بحقوقها أو أمنها المائي أو أي تهديد لمقدرات الشعب المصري الذي يمثل نهر النيل شريان الحياة الأوحد له، داعيا المجلس الأمني إلى تحمل مسؤولياته بهذا الشأن.

وفي السياق ذاته، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن مصر كانت قد تلقت رسالة من الجانب الإثيوبي يوم الـ 26 يوليو الجاري تفيد باستمرار إثيوبيا في ملء خزان سد النهضة خلال موسم الفيضان الجاري، وهو الإجراء الذي ترفضه مصر وتعتبره مخالفة للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على إثيوبيا.

وأعلنت مصر بأنها تحتفظ بحقها الشرعي المكفول في ميثاق الأمم المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان وحماية أمنها القومي، بما في ذلك إزاء أية مخاطر قد تتسبب بها مستقبلاً الإجراءات الأحادية الإثيوبية.

هذا، وكان المبعوث الأمريكي الجديد للقرن الأفريقي مايك هامر في إثيوبيا أمس الجمعة لإجراء محادثات كان من المتوقع أن تشمل الخلاف حول السد، طالما أجرى محادثات مماثلة لها في مصر يوم الإثنين الماضي مع الجانب المصري.

يذكر أن الطاقة الإجمالية لخزان سدّ النهضة تبلغ 74 مليار متر مكعب، وقد حققت عملية ملء الخزان الأولى في 2020م، 4,9 مليار مكعّب، بينما أضافته في 2021م، 13,5 مليار مكعب، وفق ما أعلنه الجانب الإثيوبي.

محرر الأخبار

Read Previous

معارك “الشباب” في المناطق الحدودية بمحافظة “بكول” .. فتح جبهة جديدة أم استباق لعمليات أمنية محتملة ضدها؟

Read Next

البنك المركزي لمجموعة شرق إفريقيا .. خلاف حول تحديد الدولة المستضيفة

Send this to a friend