شنّت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة أمس الجمعة الـ 29/يوليو_تموز/2022م، هجوما موسعا على قواعد في منطقة عاتو بمحافظة بكول المتاخمة للحدود مع إقليم الصومال الغربي ذات الحكم الذّاتي بإثيوبيا.
ويعدّ الهجوم الّذي نفذته الحركة أمس الجمعة في هذه المناطق هو الثاني من نوعه خلال أقل من 10 أيام تشتبك فيه الحركة مع قوات شرطة “ليو بوليس” الخاصة بإقليم الصومال الغربي.
أسفرت معارك أمس الجمعة عن خسائر في كلا الجانبين، إلا أنه لا يمكن التأكّد من حجمها وحقيقتها لادعاء كل طرف من الأطراف اليد العليا في هذه المعارك.
ففي الساعات الأولى التي تلت توقف المعارك أمس الجمعة، أعلنت الحكومة الإثيوبية عبر إعلامها الرسمي مقتل 3 قياديين بارزين في الحركة خلال هذه العملية وهم: فؤاد محمد خلف (شانغولي) رئيس قسم التوعية والتحريض في الحركة، عبدالعزيز أبو مصعب متحدّث العمليات العسكرية للحركة، وعبيد عيسى منسق شؤون التوعية والتحريض للحركة في المناطق الحدودية التابعة لمحافظة بكول.
وأضاف الإعلام الرسمي الإثيوبي بأن القوات الإثيوبية دمّرت أسلحة ومخازن أغذية للحركة خلال هذه العملية، كما سيطرت أيضا على أسلحة مختلفة فرت منها العناصر التابعة للحركة.
من جانبه، أعلن عبدالعزيز أبو مصعب متحدّث العمليات العسكرية للحركة، أنهم حققوا انتصارا في هذه المعارك، حيث قتلوا أكثر من 150 عسكريا، جثث 103 منهم ملقاة على شوارع منطقة عاتو الحدودية في محافظة بكول وحتى في عمق المدن والمحافظات في إقليم الصومال الغربي بإثيوبيا.
وأشار المتحدّث أبومصعب في تصريحه لوسائل الإعلام التابعة للحركة، إلى أن الهجوم استهدف بالتوازي 3 قواعد عسكرية لقوات ليوبوليس في منطقة عاتو، مما أسفر عن قتلى وجرحى، إلى جانب عدد من الأسرى لم يحدّد أرقامهم.
وعلى الرّغم من أن إثيوبيا أعلنت مقتل أبو مصعب في العمليات، إلاّ أنه لم يتناول في تصريحاته مزاعم إثيوبيا حول مقتل قياديين في الحركة أثناء العملية، كما أنه ليس هناك جهات مستقلة أو محايدة تثبت أو تنفي صحة مزاعم الطرفين.
وتتزامن الأنشطة العسكرية لحركة الشباب في محافظة بكول، مع استعدادات حكومية وإقليمية لعملية أمنية عسكرية واسعة لفك الحصار الّذي تفرضه الحركة على مناطق بكول منذ أكثر من 10 سنوات، وفق ما أعلنه أكثر من مرة كل من الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس وزرائه حمزة عبده برّي، مما يبعث على التساؤل فيما إذا كان هدف الحركة من هذه العمليات استباقا للعمليات الأمنية المتوقعة ضدّها.
ويرى متابعون وخبراء أمنيون، أنه من الممكن أن تهدف الحركة من عملياتها هذه إلى فتح جبهة جديدة ضد الحكومة الإثيوبية التي تواجه تمرّدا داخليا مسلحا في أراضيها منذ أواخر 2020م، وهو ما تتخوف منه السلطات الفيدرالية والإقليمية في إثيوبيا، حيث ذكرت السلطة الإقليمية في الصومال الغربي، في بيانها الصادر عقب حسم العملية الأولى قبل أيام، إلى أن الحركة كانت تخطط للتسلل إلى ولاية أوروميا ومن ثم الانضمام إلى حركة شين المسلحة المناهضة للنظام الإثيوبي الحالي.
هذا، ويلاحظ في الاونة الأخيرة ارتفاع هجمات حركة الشباب ضد مسؤولين مدنيين وعسكريين صوماليين على المستوين الفيدرالي والإقليمي، حيث قتلت الحركة أمس الجمعة في مدينة بيدوة شيخ حسن إبراهيم (لوغ بور) وزير العدل في ولاية جنوب غرب الصومال في انفجار عبوة ناسفة عقب خروجه من مسجد “مبشر” في حي وذجر بمدينة بيدوة، الّذي أدّى فيه صلاة الجمعة، ليكون هذا الهجوم هو الثاني من نوعه في الولاية خلال يومين، حيث قُتل 12 شخصا بينهم محافظ مدينة مركا حاضرة محافظة شبيلي السفلى، في تفجير انتحاري استهدف مقر بلدية مدينة مركا في الـ27/يوليو_تموز/2022م.