عيّنت الولايات المتّحدة الأمريكية مع غرّة يونيو_حزيران/2022م، السفير مايك هامر، مبعوثها الخاص إلى منطقة القرن الإفريقي خلفا لسلفه المبعوث ديفيد ستارليد الّذي استقال عن منصبه بعد 3 أشهر من تولّيه المنصب عن المبعوث الأمريكي السابق جيفري فيلتمان والّذي تنحى هو الآخر عن هذا المنصب في يناير 2022م، بعد أن قضى مبعوثا أمريكيا إلى المنطقة لمدّة 9 أشهر فقط!
في تغريدة له على تويتر، أشار السفير بلينكين -وزير خارجية الولايات المتّحدة الأمريكية- إلى أن تعيين المبعوث الجديد بهذه السرعة يؤكّد التزام الولايات المتحدة بالجهود الدبلوماسية في المنطقة.
وقال بلينكين في تغريدته: “إن تعيين هامر يؤكّد التزامنا الراسخ بالجهود الدبلوماسية في المنطقة، والدّعم السريع لعملية سياسية شاملة نحو السلام والازدهار والأمن المشترك لجميع السكان في إثيوبيا”.

يُنتظر من المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الإفريقي التعامل مع أزمات متعدّدة في العالم أبرزها الصراع في إثيوبيا وما أثاره من اتّهامات بارتكاب انتهاكات حقوقية وإنسانية من كلا الطرفين ضدّ المدنيين في مناطق النّزاع، كما أن الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في السودان منذ انقلاب أكتوبر 2021م، والأوضاع الإنسانية الناجمة عن موجات الجفاف في المنطقة لمن أبرز المهام التي تنتظر المبعوث الأمريكي الجديد.
ويبدو أن الصراع الصيني الأمريكي على المنطقة يزداد ضراوة مع تعيين كل منهما مبعوثين خاصين إلى المنطقة، إذ عينت الصين في فبراير 2022م، الدبلوماسي الصيني الكبير شيويه بينغ كمبعوث خاص لها إلى القرن الأفريقي، – المنطقة التي تتمتع بأهمية استراتيجية وتعاني في الوقت نفسه الكثير من النزاعات، مما أفقدها طعم الاستقرار وهي التي تمتلك واحدة من أكبر طرق الشحن الرئيسية في العالم!
هذا، وكان تعيين الصين مبعوثا خاصا لها إلى القرن الإفريقي تنفيذا لعهد قطعه وانغ يي -وزير الخارجية الصيني- خلال رحلته إلى شرق إفريقيا في يناير 2022م، عندما أعلن حينها العزم الصيني على تعيين مبعوث خاص لها إلى القرن الإفريقي.