العلاقات الصومالية الصهيونية .. بين الحقيقة والتّضليل

تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي منذ أمس الإثنين صورة لطائرة ركاب تابعة لشركة طيران يملكها رجل أعمال صومالي يقيم في كينيا المجاورة، هبطت بمطار بن غوريون الدولي بتل الربيع (تل أبيب) المحتلة قادمة من القاهر المصرية ومتجهة إلى عمان الأردنية.

وقد أثار الصحفي في جيش الاحتلال الصهيوني القصة عندما نشر على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي صورا لطائرة “هلا أير”، في إشارة منه إلى بداية تطبيع في العلاقات الصومالية الصهيونية.

وكشفا للحقيقة وإزالة للضباب الّذي غشي عيون البسطاء، أفاد حاج إبراهيم نور هلولي رجل الأعمال الصومالي الّذي يملك الشركة التي تتبعها هذه الطائرة، بأن طائرته لم تستخدم اسم “الخطوط الجوية الصومالية” في رحلتها إلى الأراضي المحتلة، مبيّنا أن هذه الطائرة مسجّلة في كينيا، وأنها نقلت ركابا من كينيا التي تقيم علاقات مع الكيان المحتل!

وأضاف السيد هلولي في حديثه لإذاعة صوت أمريكا بأن الطائرات التابعة لشركته والمسجلة في الصومال لا تقوم برحلات خارجية، فضلا من أن تقوم برحلة إلى الأراضي المحتلة حيث لا علاقات دبلوماسية تربط بين الصومال وبين الكيان الصهيوني هناك.

ويبدو أن جهات حاولت الاصطياد من هذا الموقف، حيث بادرت بسرعة إلى توجيه اتهامات إلى الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود حول افتتاح عهده الجديد بتطبيع العلاقات مع الكيان، لتهييج الشعب ضدّه، إذ تعدّ مسألة العلاقات مع الكيان في الصومال من الحساسيات السياسية التي يتحاشاها القادة، إذ سبق وأن خسر دبلوماسي صومالي سابق، منصبه في الخارجية الصومالية عندما أفاد في 2019م، لصحيفة تابعة للكيان دعمه القوي لإنشاء علاقات بين الصومال والكيان، وذلك عند امتناع الصومال في مارس 2019م، التصويت لصالح قرار يدين الكيان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مما دفع الخارجية الصومالية إلى إقالة الدّبلوماسي عبدالله طول وبيان أن موقف الصومال من القضية الفلسطينية ثابت وغير متغيّر.

إن تطبيع العلاقات مع الكيان مرفوض لدى كافة الشعب الصومالي، كما أن الترويج لحالات شاذة وغير رسمية من شأنه أن يزيد الفرقة بين أبناء المجتمع الصومالي الّذي لتوه يتعافى من ويلات حرب أهلية وانعكاسات صراعات إقليمية سلبية على بلاده، مما يتطلب منه توحيد جهوده للارتقاء بالأمة وإخراج البلاد من الأزمة التي طالت عقودها، وليس بمقدوره حاليا إهدار طاقات المواطن في مسألة محسومة إلى قدر ما سلفا.

محرر الأخبار

Read Previous

جهاز المخابرات والأمن الوطني: هل حانت لحظة تصحيح أخطائه في الفترة السابقة؟

Read Next

الرئيس حسن شيخ محمود يصل إلى مدينة بيدوة

Send this to a friend