صادق المجلس الوزاري الصومالي في الـ 26/مايو-أيار الجاري/2022م، على تعيين النائب مهد محمد صلاد رئيسا رسميا لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، وذلك بعد شهور من غياب قيادة رسمية لهذا الجهاز منذ إيقاف رئيسه السابق فهد ياسين حاج طاهر عن العمل من قبل رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال على خلفية اختفاء الضابطة الأمنية إكرام تهليل فارح.
استلم السيد مهد صلاد في الـ 29/مايو_أيار/2022م، بشكل رسمي مهامه كرئيس للجهاز من النائب ياسين عبدالله فري الّذي قاد هذا الجهاز بشكل مؤقت منذ إقالة فهد ياسين حاج طاهر في سبتمبر 2021م.
يرى متابعون أمنيون أن تعيين مهد صلاد رئيسا لهذا الجهاز هو بحدّ ذاته بداية لعملية إصلاح شاملة قد تأتي على جميع فروع الجهاز وموظفيه، وهو ما بدأ به مهد صلاد الّذي عيّن بدوره العميد محيّ الدين وربع شدور مديرا لفرع الجهاز في محافظة بنادر التي توجد فيها العاصمة الصومالية “مقديشو”.
كذلك من بين الإصلاحات المرتقبة تغيير اسم الجهاز من “جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي” إلى “وكالة الأمن والاستخبارات الفيدرالية”، في محاولة من القادة الجديدة لمحو السمعة السيئة التي تركها الاسم السابق في ذاكرة المجتمع الصومالي.
ويعتقد معنيون بإصلاح الجهاز، أن الرئيس الجديد للجهاز قد يشرع بشكل رسمي في فتح باب التحقيق في قضية اختفاء ضابطة الأمن السيبراني في الجهاز إكرام تهليل فارح المختفية منذ الـ 26/يونيو/2021م، خاصة وقد سبق أنه تعهّد بمتابعة ملفها مهما كانت الأوضاع يوم أن كان نائبا برلمانيا معارضا في البرلمان السابق.
هذا، ويقول خبراء أمنيون أن ظروف نشأة هذا الجهاز وغياب النظم واللوائح أو التشريعات المنظمة لعمله، حوّلت الجهاز في السنوات السابقة إلى ميدان لانتهاك حقوق الإنسان والاعتداء على حقوق البشر بأشكال مروعة، مما نفّر بين الجهاز والشعب الّذي يراه بأنه ضدّه وليس معه في حفظ أمنه النفسي والمالي! فهل يا ترى سينجح القائد الجديد لهذا الجهاز في إعادة الثقة الضائعة بين الجهاز والشعب، ويقدر على تنظيم أعماله وفق التشريعات والقوانين السائدة في البلاد؟!