ألغت شركة الطيران الوطنية الرواندية (الخطوط الجوية الرواندية) جميع رحلاتها الجوية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد ساعات من إعلان كينشاسا بحظر مجالها الجوي أمام الطيران الرواندي.
وقالت شركة الطيران الرواندية في حسابها على تويتر: “قررت الخطوط الجوية الرواندية إلغاء جميع الرحلات الجوية إلى كينشاسا ولوبامباشي وغوما، ونأسف للإزعاج والاضطراب الذي قد يسببه هذا لعملائنا…”
ويبدو أن العلاقات بين البلدين قد بدأت تتدهور منذ أمس السبت عندما أعلن المتحدّث باسم الحكومة الكونغولية باتريك مويايا، اتخاذ حكومته قرارا عاجلا بتعليق الرحلات الجوية القادمة من رواندا، مشيرا إلى أنه تم توجيه تحذير صارم إلى حكومة رواندا بهذا الشأن.
واستندت كونغو في اتخاذها هذا القرار إلى اتهامات موجهة لرواندا حول دعمها لحركة الـ 23/مارس المتمردة والتي تخوض حربا ضدّ الحكومة الكونغولية، وهو ما نفته جارتها رواندا.
وحركة الـ 23/مارس أو (إم 23 M23) التوتسية واحدة من الجماعات المسلحة في كونغو، وتخوض حاليا حربا ضدّ القوات الكونغولية في شمال مقاطعة كيفيو شرقي جمهورية الكونغو الدّيمقراطية.
وتأتي التطورات الدبلوماسية بين الكونغو ورواندا بعد يومين من عثور القوات الكونغولية في شرقي البلاد على 17 جثة مقطوعة الرأس، أثناء قيامها بدوريات الخميس الماضي بالقرب من نهر إيتوري، وفقا لتصريحات دايفيد بيزا ممثل الصليب الأحمر في البلاد.
هذا، وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية صراعا مسلحا منذ العقود الماضية، حيث تتقاتل أكثر من 120 جماعة مسلحة في شرقي البلاد، مما يساهم في ازدياد شلالات الدّم، إذ تلجأ معظم هذه الجماعات إلى أعنف الطرق المسلحة لمواجهة الطرف الآخر المناوئ لها.
المصدر: ذي إيست أفركان + ديلي نيشن