قمع الصحافة الحرة .. وسيلة لحجب الحقيقة وتكريس للاستبداد

تعرض عدد من الصحفيين الصوماليين اليوم الأربعاء ال ٢٧/أبريل/٢٠٢٢م، لمضايقات في مجمع حلني العسكري، وهم في طريقهم إلى مخيم إفسيوني الذي يستضيف انتخابات رئاسة مجلس الشعب المتوقع إجراؤها في الساعات المقبلة.

فوجئ الإعلاميون الذين تلقوا دعوة رسمية من اللجان المنظمة للانتخابات بتصرف عنيف من قبل عناصر تابعة لقائد شرطة محافظة بنادر الجنرال فرحان قورالي، حيث وقفت إحدى المدرعات البوليسية التابعة لهرمعد أمام حافلة كانت تقل صحفيين متجهين إلى الخيمة لمنعهم من الوصول إلى الخيمة ونقل أحداث الانتخابات.

تعرض بعض الصحفيين لتعذيب واعتداءات جسدية بغية ترهيبهم حتى يتقاعسوا عن أداء واجباتهم اليومية، لكن ذلك لم يحدث، بسبب تدخلات النائبين مهد صلاد وصابر شوريي الذين استطاعا أخيرا إيجاد طريقة لإيصال الإعلاميين إلى قاعة الانتخابات.

اللافت للنظر أن قوات هرمعد الخاصة التابعة للشرطة الصومالية غالبا ما تلجأ إلى قمع الصحافة الحرة في الأوقات الحساسة الحرجة، ففي مثل هذا اليوم من العام الماضي أي في ال ٢٧/أبريل/٢٠٢١م، وأثناء الاشتباكات المسلحة في العاصمة مقديشو على خلفية قرار التمديد الإداري، اقتحمت قوة من هرمعد مقر مستقبل ميديا بمقديشو واعتدت بالضرب على بعض الصحفيين كما صادرت بعض أجهزة البث الإعلامي، لا لسبب آخر، سوى أن الشركة الإعلامية تسمي الأشياء بمسمياتها، وخاصة فيما يتعلق بمصطلح “الرئيس المنتهية ولايته” كما أكد ذلك السيد أحمد عيسى غوتالي _الرئيس التنفيذي لمستقبل ميديا_ في مقابلة أجرته معه الشركة بعد أيام من هذه الحادثة المروعة المنتهكة لحرية التعبير والصحافة الحرة التي تواجه تحديات جمة خلال عملها في الصومال.

محرر الأخبار

Read Previous

انتخابات رئاسة مجلس الشعب الصومالي .. هل يتم انعقادها اليوم؟

Read Next

مقديشو: انتخاب رئيس رسمي لمجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي

Send this to a friend