انتخب أعضاء مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد الليلة الخميس في مقديشو رئيسا رسميا يقود المجلس خلال السنوات الأربعة القادمة.
وفاز النائب شيخ آدم محمد نور (آدم مذوبي) بمقعد رئيس مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد، بعد خوضه سباقا مريرا في جولتين انتخابيتين، تنافس في الجولة الأولى مع 6 مرشحين آخرين، هم: حسن عبده نور، عبدالله آدم أحمد بلاك، آدم محمد نور سرانسور، شريف محمد عبدالله، عبدالرشيد محمد حدك، وصديق عبدالله عبده.
وكان السيد آدم مذوبي ثاني 4 مرشحين انتقلوا إلى الجولة الثانية وفق اللوائح الداخلية المنظمة لانتخابات رئاسة مجلس الشعب، حيث حصل في الجولة الأولى على 74 صوتا، بينما حصل منافسه الأول على 98 صوتا من مجموع أصوات الناخبين البالغ عددهم 252 نائبا.
انسحب كل من عبدالله بلاك وآدم سرانسور من السباق في الجولة الثانية وحثّا أنصارهما على التصويت لصالح التغيير السياسي المتمثل –حسب قولهم- في النائب شيخ آدم محمد نور (آدم مذوبي).
ويبدو أن النواب استجابوا لداعي التغيير الإيجابي والسياسي إذ حصل شيخ آدم مذوبي في الجولة النهائية من السباق على 163 صوتا مقابل 89 صوتا لمنافسه حسن عبده نور الّذي حصل في الجولة الأولى من السباق على 98 صوتا، والّذي كان متفوقا بذلك 24 صوتا في الجولة الأولى على النائب شيخ آدم الّذي فاز في الجولة النهائية برئاسة مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد.
وقد آدّى السيد مذوبي في الحال اليمين الدّستورية داخل قاعة الانتخابات بمخيم إفسيوني الواقع بمجمع حلني العسكري التابع لمطار آدم عدي الدّولي بمقديشو.
هذا، وأعاد انتخاب شيخ آدم مذوبي الأمل في نفوس أبناء الشعب الصومالي الّذي أحبطته الخلافات السياسية التي أجلت الانتخابات لمرّات كثيرة عن مواعيدها المُختلفة، غير أن انتخابات هذه الليلة ساهمت في استعادة حماسه وحيويته، متجلّيا ذلك في التعبير عن فرحته بهذا الفوز الّذي حققه النائب “الإصلاحي” آدم مذوبي، عن طريق إطلاق أعيرة نارية في معظم أرجاء العاصمة مقديشو احتفالا بفوز الرّجل المنتمي إلى حزب هيملو قرن أحد الأحزاب السياسة المعارضة الرّئيسية في البلاد، والّذي يتزعمه الرّئيس الصومالي الأسبق السيد شريف شيخ أحمد.
وسياسيا، بُعثت برقيات تهنئة وتوصيات متعدّدة إلى الرئيس الجديد لمجلس الشعب الجديد، من بينها برقيات بعثها كلّ من السيد روبلي رئيس الوزراء المشرف على هذه العملية الانتخابية والمسؤول عن إجرائها، والسيد محمد فرماجو الرئيس المنتهية ولايته الّذي يعتقد منتقدوه أنه حاول مرارا وتكرارا عرقلة الانتخابات الجارية في البلاد، أملا في البقاء لفترة أطول في السلطة.
هذا، وكان من المقرّر أن يتم انعقاد هذه الانتخابات في وقت سابق من يوم الأربعاء الـ 27/أبريل/2022م، إلّا أن حوادث أمنية وسياسية تسببت في تأجيلها حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء، وذلك بسبب محاولات الجهات الأمنية الموالية للرئيس المنتهية إفشال هذه الانتخابات أو تأجيلها على الأقل بدعوى الاختلاف على طريقة التعامل مع فريقي النواب المنتخبين في كل من مدينتي غربهاري وعيل واق في محافظة غيذو بولاية جوبالاند جنوب الصومال، والّذين تمت تسوية قضيتهم بعدم مشاركة الطرفين في عملية التّصويت.
وتجدر الإشارة إلى أن انتخابات النائب الأول والثاني لرئيس مجلس الشعب سيعقد في الخيمة ذاتها صباح الخميس الـ 28/أبريل/2022م، حسبما أعلنه النائب عبدالسلام حاج أحمد طبنعد الرئيس الانتقالي لمجلس الشعب الّذي كان يُشرف على عملية انتخاب رئاسة مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد.