رفع فهد طاهر أحمد (فهد ياسين سابقا) عن طريق محامه زكريا إسماعيل نور إلى المحكمة العليا دعوى قضائية ضدّ اللجنة الانتخابية الفيدرالية بخصوص إلغائها لنتيجة انتخابات المقعد النيابي الموسوم بـ 086 التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الإقليمية بهيرشبيلي في الـ 20/فبراير/2022م، بفوز فهد طاهر أحمد بهذا المقعد، لكن اللجنة الانتخابية الفيدرالية علّقت نتيجته قبل أن تقرّر إعادة السباق نحوه بعدما تأكّد لها مخالفة الإجراءات الانتخابية المتفق عليها في السباق السابق.
طلبت المحكمة من اللجنة الانتخابية الرّد على هذه الدعوى في غضون يومين لتشرع المحكمة بعدها في الإجراءات القضائية المتبعة في الاستماع لمثل هذه الدعاوى.
وقد أثارت خطوة فهد ياسين بتقديم دعوى إلى المحكمة تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه القضية من اختصاصات المحكمة العليا، فيقول النائب السابق والرئيس الأسبق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي أحمد معلّم فقي: “لا التقاء بين محكمة وانتخابات غير مباشرة! لم يحصل فهد على المقعد بهذه الطريقة! إنه أوضح بهذه الخطوة أن لا وجود لمحكمة وقانون في هذا البلد”.
ويقول رشيد عبده المحلل السياسي في مركز سهن للدّراسات: “رفع فهد ياسين دعوى قضائية إلى المحكمة العليا على أمل إجبار لجنة الانتخابات على التراجع عن قرارها باستبعاده من قائمة النواب المعتمدين. أليس ذلك مفاجئًا؟!، ومن الواضح أن نظام الانضباط والتّدقيق ومراعاة التوازنات الصومالي دائما ما يحبط أي محاولة لفرض ديكتاتورية”
وفي وقت سابق، صرّح باشي يوسف أحمد، رئيس المحكمة العليا بالبلاد بأن الانتخابات الجارية في البلاد لاتنظمها القوانين وإنما تحكمها المصالح السياسية للسياسيين، مما يجعل السياسيين المتنافسين على الانتخابات بعد لجنة فض النزاعات الانتخابية الجهة الأخيرة لفض الخلافات الانتخابية، طالما أنه ليس هناك قوانين منظمة لإدارة الانتخابات.
بدورهم، اختلفت وجهات نظر الشعب حول خطوة فهد ياسين برفع الدعوى ضدّ اللجنة الانتخابية الفيدرالية ما بين مستبشر بها ومتوجّس من تسييس القضاء مرّة أخرى، إلّا أنه من شبه المتفق عليه أن لجوء فهد ياسين إلى القضاء دليل على ضعفه وانحسار نفوذه الّذي كان يتمتع به سابقا باسم الدولة، وبسببه استطاع -حسبما يقوله منتقدوه- محو أثر الدعوى القضائية المرفوعة ضدّه إلى المحكمة العسكرية في سبتمبر 202م، بخصوص اختفاء الضابطة الأمنية إكرام تهليل فارح!