احتفلت شركة هورمود للاتصالات –إحدى أكبر شركات الاتصالات الصومالية- في ديسمبر الماضي 2021م، الذكرى العاشرة لانطلاق خدمة الـ EVC PLUS لتحويل الأموال عبر الجوالات والهواتف النقالة، التي أضافت تسهيلات جديدة إلى نظام المدفوعات المالية داخل البلاد، بل وخارجه!
وينتشر استخدام هذه الخدمة في الوسط الصومالي بشكل ملحوظ، حيث أشارت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي في 2017م، إلى أن 73٪ من السكان فوق سن 16 عامًا يستخدمون خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول – مما يجعل الصومال أحد أكثر الأسواق ديناميكية في إفريقيا وفي جميع أنحاء العالم!
وعلى الرّغم من إدخال هذا النظام قريبا إلى الصومال -أي قبل 10 سنوات فقط- إلا أن أكثر من ثلثي جميع المدفوعات في الصومال تعتمد الآن على خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول.
ويقول خبراء اقتصاديون، أن هناك عدّة عوامل رئيسية ساعدت على ابتكار هذا النوع من نظام التحويل المالي، أهمها بيئة العمل الشاقة والصّعبة، ضعف النظام المصرفي في البلاد، الافتقار إلى السياسة التنفيذية، غياب الثقة بالحكومة وبالعملة المحلّية، حيث إن الدولار هو العملة الرئيسية في التعامل عبر التحويلات المالية للهواتف المحمولة في الصومال.
إن مما ساعد انتشار هذه الخدمة لدى الأوساط الصومالية انتشار الهواتف النقالة في البلاد، حيث وجد البنك الدولي في 2019م أن 49% من سكان الصومال يمتلكون هواتف نقالة تمكّنهم من استخدام تقنية USSD للوصول إلى الأموال عبر الهاتف المحمول، كما أن معظم شركات الاتّصالات لا تفرض رسوما على التحويلات المالية التي تتم عبر الهواتف، مما أدى إلى أن تغيّر البلاد وجه التحويلات المالية في جميع أنحاء العالم لعقود.
إن نظام التحويلات المالية المبتكر بالهند في القرن الثامن، والّذي انتشر في القرن الإفريقي والشرق الأوسط، وأتاح للمستخدمين إرسال الأموال واستلامها في بلدان مختلفة من خلال شبكة غير رسمية من الوسطاء، دون عبور أي أموال للحدود، كان الطريق الشائع في الصومال لتحويل الأموال قبل معرفة الدفع عبر الهاتف المحمول وما زال هذا النظام مستمرا حتى يومنا هذا، على الرّغم من أن حوالي 45% من وكلاء شركات التحويلات المالية في الصومال يستخدمون أموال الهاتف المحمول من خدمة إي في سي بلاس (EVC PLUS) المقدّمة من شركة هورمود للاتصال، لمعالجة مدفوعات الأموال القادمة من الولايات المتحدّة الأمريكية وبريطانياـ بالإضافة إلى القيام بأعمالهم التجارية، حسبما يقوله أحمد محمد يوسف الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة هورمود للاتّصالات.
المصدر: مستقبل ميديا + كوارتز أفركا