كشف الشاب البريطاني من أصول صومالية “علي حربي علي” البالغ من العمر 26 عاما، عن دوافعه لمقتل النائب البريطاني ديفيد أميس، طعنا بالخنجر في الـ 15/أكتوبر/2021م.
وذكر علي حربي أمام هيئة المحلّفين في المحكمة أن تصويت ديفيد أميس لصالح القصف على سوريا وعضويته في حزب المحافظين البريطاني الموالي للكيان الصهيوني، كانا كفيلين بدفعه نحو مقتل النائب البريطاني دعما لإخوانه المسلمين في سوريا.
وصرّح الشاب علي حربي علي، بأنه لا يزال يعتقد بصواب خطوته إزاء مقتل النائب، إذ إن ذلك كان الشيء الوحيد فعله لنصرة المسلمين، طالما فشل في الهجرة إلى سوريا والانضمام بصفوف تنظيم الدّولة الإسلامية في العراق والشام والمعروف اختصارا باسم “داعش”.
وقال علي أمام المحكمة: “لو بدا لي أن الفعل -أي مقتل النائب- كان خطأ لما ارتكبته، لقد صوّت الرجل مع غيره من النواب لصالح قانون برلماني يضرّ بسوريا. وبما أنني لم أتمكّن من الهجرة فقد قرّرت مساعدة المسلمين بأيّ طريقة أخرى”.
وفي جوابه لسؤال حول ما سيغيّر مقتل النائب من الوضع أو القضية، أفاد عليّ “بأنّه -أي النائب- لا يمكنه الآن التصويت، ولن يزعج صوته المسلمين، وهذه هي الرّسالة التي أبعثها لأصدقائه”!
أكّد علي أمام المحكمة أنه ليس متطرفا بل هو مسلم معتدل كان يتمنى الشهادة عند مقتله للنائب، لكن خاب فأله عندما رأى الجنديين الّذين دخلا إلى مكان مقتل النائب غير مسلّحين مما دفعه إلى إلقاء سلاحه (المدية أو الخنجر).
هذا، وكانت المحكمة قد استمعت في وقت سابق إلى أن المتهم علي حربي كان يخطّط لاستهداف مايكل جوف وزير الدولة المحلي في بريطانيا “لتسبّبه الكثير من الأذى للمسلمين” حسب تعبيره أمام هيئة المحلفين في المحكمة.
كان علي حربي علي مهتما بالانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا، حيث أراد السفر إليها فيما بين عامي 2015 _ 2017م، لكنه لم يتمكن من ذلك، مما دفعه إلى مقتل النائب ديفيد أميس انتقاما منه لتصويته لصالح القرار البرلماني البريطاني بقصف سوريا، وفق ما ورد في تصريحاته أمام المحكمة.
يذكر أن علي حربي علي -نجل حربي علي كُلني الّذي كان في فترة من الفترات رئيس قسم الإعلام بمكتب رئيس الوزراء الصومالي- قد أقدم في الـ 15/أكتوبر/2021م، على مقتل النائب البريطاني ديفيد أميس أثناء لقائه مع ناخبين من دائرته الانتخابية في كنيسة بلفيرز المعمدانية بمنطقة إيسكس جنوب شرقي المملكة المتحدة البريطانية، لكن تم القبض عليه، فيما أصدرت عائلة النائب بعد هذا الحادث بأيام بيان تُعلن فيه عن عفوها وصفحها لقاتل ابنهم مهما كانت معتقداته العرقية والدينية والسياسية.
المصدر: مستقبل ميديا + بي بي سي الصومالية