الانتخابات الصومالية: استمرار مسلسل استبعاد أشخاص عن السباق

منعت سلطات مطار آدم عدي الدولي اليوم الأحد الـ 6/مارس/2022م، شريف حسن شيخ آدم الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال من السفر إلى مدينة بيدوة للمشاركة في السباق نحو المقعد البرلماني الموسوم بـ 261.

في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقديشو، عقب منعه من السفر، أفاد السيد شريف حسن شيخ آدم الرئيس الأسبق للبرلمان الفيدرالي الصومالي، بأن أوامر منعه من السفر جاءت مباشرة من السيد عبدالعزير حسن محمد “لفتاغرين” رئيس ولاية جنوب غرب الصومال.

وأضاف “شريف حسن” بأن عبدالعزيز لفتاغرين قد أعدّ مبعوثين آخرين غير مبعوثي العشيرة للتصويت على هذا المقعد، معلنا أنه مفوّض من قبل عشيرته بتمثيلها بهذا المقعد في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، وفق تصريحات شريف حسن شيخ آدم.

وينضم شريف حسن إلى قائمة من المؤثرين في السياسة الصومالية المستبعدين من السباق نحو المقاعد البرلمانية بوجه من الوجوه، كان آخرهم جمال محمد حسن -وزير التخطيط في الحكومة الفيدرالية- الّذي تم استبعاده يوم أمس السبت من خوض سباق للاحتفاظ بمقعده النيابي في بوصاصو والموسوم بـ 169، الّذي فاز به علي مهدي محمد، الّذي تغلّب بـ 97 صوتا على منافسته حفصة علي أحمد.

في الـ 13/فبراير/2022م، منعت السلطات الأمنية في مطار آدم عدي الدولي بمقديشو السيد عبدالولي شيخ إبراهيم مودي النائب الأول لرئيس مجلس الشعب المنتهية ولايته والمقرّب من فرماجو، من مغادرة المطار، بسبب مخالفته للإجراءات الأمنية للمطار، حسبما صرّح بذلك حينها عبدالفتاح آدم حسن المتحدّث باسم الشرطة الصومالية الذي أشار إلى أن السيد مودي كان يرافقه جيش كبير وبحوزته أسلحة كثيرة، مما هو مخالفة للإجراءات الأمنية في المطار.

لكن مودي كانت لديه رواية أخرى، إذ أفاد بأن قرار منعه من السفر جاء من إدارة ولاية جنوب غرب الصومال التي أبلغت – حسب قوله- شركة الطيران المملوكة للطائرة التي كان من المفترض أن يسافر عليها أن لا تأخذه إلى مدينة براوي، وهو ما لم تنفه أو تثبته أي من الشركة أو إدارة الولاية.

وقبله -أي قبل مودي- لم يجد البروفسور طلحة اسمه في قائمة المرشحين لهذا المقعد الّتي قدمتها اللجنة الانتخابية الإقليمية بولاية جنوب غرب الصومال في الـ 8/فبراير/2022م، مما دفع السيد طلحة إلى اتهام اللجنة بانتهاك حقّه في الترشح لمقعد عشيرته وخوض سباق من أجل الفوز عليه، مخالفة اللجنة بذلك اتّباع الخطوات اللازمة لإدارة السباق الانتخابي.

في الـ 14/فبراير/2022م، صرّح علي يري علي، نائب الشؤون الأمنية لرئيس بلدية مقديشو، بأنه تم منعه من السفر إلى غلمذغ، بطلب من السيد قورقور رئيس غلمذغ، حسبما جاء في منشور له على صفحته في الفيس بوك، وقد كان ينوي خوض سباق نحو المقعد النيابي الموسوم بـ 147 الّذي احتفظ به السيد مهد محمد صلاد النائب البرلماني ذي المواقف السياسية الجريئة والمنتقدة لسياسات المنظومة الحاكمة.

يبدو، أن مفعول الاتفاقيات الانتخابية قد زال تأثيرها، ولم يبق منها إلا استكمال الانتخابات بالموعد المحدّد بعيدا عن الالتفات إلى الشكاوى الغير المنقطعة الآتية من الأطراف المعنية بالانتخابات والطاعنة في طريقة سير العملية الانتخابية التي يشوبها الكثير من النهب والتزوير والتلاعب بإجراءاتها ونظمها وفق محللين ومتابعين يراقبون الوضع عن كثب.

محرر الأخبار

Read Previous

العلاقات القطرية الصومالية: “شراكة حقيقية” أم “سراب خادع”؟

Read Next

المقعد النيابي 060: ملحمة الانتخابات النيابية في غلمذغ

Send this to a friend