تفيد الأنباء الواردة من منطقة عل مسكاد الجبلية التابعة لمحافظة “بري أو الشرق” في بونتلاند، بحدوث اشتباكات مسلحة فيها بين مقاتلين لكل من تنظيم “داعش” فرع الصومال، وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتشير التقارير إلى أن القتال الذي وقع أمس الثلاثاء في هذه الأنحاء قد أسفر عن سقوط ضحايا في الجانبين، غير أنه لم يتم الكشف عن حجم الخسائر الرسمية الناجمة عن هذه المعارك بين الجماعتين الأيديولوجتين المعارضة للأنظمة الحاكمة في الصومال.
يشار إلى أن الاشتباكات اندلعت بين الجانبين إثر مصادفتهما صدفة في واد يقع بين جبال عل مسكاد، حيث إن للجماعتين “داعش وحركة الشباب”، قواعد ومقرات في الجبال الواقعة بمحافظة “بري”، وتخوضان من دون تنسيق مسبق، حربا مسلحة ضد إدارة بونتلاند شمال شرقي الصومال.
وتتزامن هذه التطورات مع إخلاء القوات الأمنية الخاصة في بونتلاند لمواقعها في الجبهات الأمامية على خلفية الخلافات بشأن قيادة قوات “PSF” بعد إقالة السيد دني رئيس الولاية للجنرال محمود عثمان ديانو الذي رفض قرار عزله، مما أدى إلى اشتباكات مسلحة استمرت ل ٣ أيام داخل مدينة بوصاصو الساحلية العاصمة التجارية لبونتلاند.
كما تأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه بعض المناطق النائية في بونتلاند صراعات قبلية مسلحة، دفعت إدارة الولاية إلى السعي لتحقيق مصالحة بين هذه القبائل وإنهاء الصراع المسلح بين أبنائها، ويتزعم السيد أحمد كراش نائب رئيس بونتلاند جهود الوساطة بين القبائل المتناحرة في الولاية.
وفي سياق آخر، أفاد العميد عبدالقادر جامع درر قائد شرطة بري، لوسائل الإعلام، بأنه يحظر حمل السلاح في مدينة بوصاصو تعزيزا للجهود الأمنية الجارية، كما طالب القوات غير المنخرطة في عمليات تعزيز أمن المدينة بالبقاء في ثكناتها ومواقعها، وعدم الخروج بأسلحتها إلى المدينة، تفاديا لحدوث صدامات داخل القوات التابعة لإدارة بونتلاند.
وهدد العميد درر باتخاذ إجراءات صارمة ضد من يخالف هذه الأوامر والتعليمات الجديدة بشأن تعزيز أمن المدينة.
الجدير بالذكر أن بونتلاند، كانت من المناطق الأكثر أمنا واستقرارا في الصومال، منذ تأسيسها في ال ١/أغسطس/١٩٩٨م، كأولى ولاية إقليمية مكونة للاتحاد الفيدرالي الصومالي، غير أنه يلاحظ في الآونة الأخيرة، معايشتها لأزمات سياسية باتت تهدد الاستقرار النسبي الذي كانت تتمتع به هذه المناطق الواقعة شمالي شرق الصومال.
