أصدر رئيس الوزراء بيانا صحفيا يفند فيه على مزاعم التصريحات الصادرة من الرئاسة الصومالية حول فشل السيد روبلي في إجراء الانتخابات وإدارتها بشكل شفاف، مما يستدعي ضرورة إعادة النظر في تسليم إدارة الانتخابات إلى شخصية أخرى جديرة بها غير السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال الصومالية.
وإليك كامل نص بيان مكتب رئيس الوزراء:
“بيان صحفي: لن يسمح لمرشح بعينه التلاعب بالانتخابات وتزويرها.
يأسف السيد محمد حسين روبلي رئيس وزراء الحكومة الفيدرالية الصومالية عن البيان الصادر صباح اليوم من مكتب رئيس الجمهورية، والذي يهدف منه إلى عرقلة العملية الانتخابية التي تمر اليوم بمنعطف حساس!
ويؤكد توقيت صدور البيان إلى الهدف منه، إذ إنه يتزامن مع موعد انعقاد المؤتمر التشاوري للمجلس الوطني الاستشاري حول الإسراع بالعملية الانتخابية وضمان شفافيتها، مما يوضح أن بيان الرئيس ما هو إلا خطة لعرقلة انعقاد الاجتماع وبالتالي تكشف عن رغبة الرئيس الدفينة في عدم إجراء انتخابات في هذه البلاد تحظى بقبول المجتمع الصومالي وثقته.
أبلغ الشعب الصومالي والمجتمع الدولي أن الرئيس أنفق المال والوقت والتفكير خلال فترة رئاسته في بقائه على الكرسي ، محاولا أن تكون الانتخابات عل مقاسه وتستجيب لرغباته، أو أن يمهد طريقه لتمديد إداري غير قانوني.
ظل الرئيس _منذ أن تولى رئيس الوزراء قيادة العملية الانتخابية_يعيق باستمرار عمليات تنفيذ الانتخابات المتفق عليها، وذلك عن طريق ابتكار حيل وتكتيكات مختلفة، ما إن تم القضاء على واحدة منها يخلق أخرى، حتى وصل به الأمر صباح اليوم إلى أن يصدر علانية وبطريقة مخالفة لقوانين البلاد هذا النداء المتجرد عن أي شعور بالمسؤولية!
تجدر الإشارة إلى أن العملية الانتخابية التي يقودها رئيس الوزراء تتكافأ وتتساوى فيها الفرص لجميع الصوماليين، وخاصة لجميع المرشحين المتسابقين على رئاسة البلاد بمن فيهم الرئيس، لذلك فمن غير المقبول أن يحاول مرشح ما أن يترك تأثيرا خاصا على نتائج هذه الانتخابات.
وعليه فإننا نبين للشعب الصومالي أن مسؤولية الانتخابات تقع على عاتق رئيس الوزراء والمجلس الوطني للاستشارات، ولذلك فإن اجتماع المجلس الوطني للاستشارات الذي أعلنه رئيس الوزراء سيعقد في مقديشو حسبما هو مخطط له.
يجري رئيس الوزراء لقاءات واجتماعات مع المجتمع المدني ومجلس اتحاد المرشحين والمجتمع الدولي للاستماع إلى الآراء والتوصيات بشأن نزاهة الانتخابات وشفافيتها واستكمال انتخابات برلمانية مجدولة، وهو ما سيتم إكماله في الاجتماع المخطط للمجلس الوطني الاستشاري.
يبلغ رئيس الوزراء الشعب الصومالي والمجتمع الدولي بأنه آن الأوان للعمل معا ضد الأشخاص الذين يشكلون تهديدا على السلام وعلى عمليات بناء الدولة الصومالية، وذلك تفاديا من دخول البلاد حالة من الاضطرابات السياسية والأمنية.
وختاما، فإن رئيس الوزراء، وانطلاقا من مسؤولياته الوطنية بموجب الدستور الانتقالي والتزامه بالاتفاقيات السياسية المخولة له بقيادة العملية الانتخابية وتولي المسؤوليات الأمنية خلالها، فإنه يتعهد للشعب الصومالي، وبالتعاون مع المجلس الوطني للاستشارات، بالتركيز على استكمال الانتخابات مع الحفاظ على شفافيتها، إذ الحل الوحيد المتاح لهذه الأمة وهذا الوطن هو إجراء انتخابات تضمن الانتقال السلمي والشرعي للسلطة”.