ساد صخب وضوضاء الجلسة الافتتاحية لنواب المجلس التشريعي في صوماليلاند اليوم الإثنين بمقر مجلس النواب في هرغيسا، إثر اختلاف نشب بين المحافظين والمعارضين على طبيعة القانون الذي يسمح بتشكيل أحزاب سياسية جديدة في صوماليلاند غير الأحزاب الموجودة حاليا.
اعترض ممثلوا حزبي “أعد وودني” المعارضين والذين يمثلون الغالبية العظمي في البرلمان هذا الاقتراح الذي يدعمه حزب كلميي الحاكم والذي لديه تمثيل متدني في البرلمان مقارنة مع مممثلي تحالف المعارضة فيه.
في غضون ساعات أو دقائق، تحول النقاش الساخن حول هذا الموضوع إلى عراك بالأيدي، حيث نقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديوهات من قلب الحدث تظهر نائبين من نواب المجلس يتبادلان اللكمات داخل قبة البرلمان وسط محاولات حثيثة من قبل النواب الآخرين وعناصر الشرطة في التفريق بين المتعاركين وحسم المعركة وهو ما تم تحقيقه لاحقا.

وكان مشروع قرار يسمح بفتح أحزاب سياسية جديدة، قد أثار جدلا واسعا في أوساط الأحزاب السياسية المعارضة والمحافظة الموجودة في صوماليلاند، حتى تحول هذا الجدل إلى اشتباك بالأيدي بين بعض أعضاء مجلس النواب في الإدارة الانفصالية.
ولعل رفض المعارضة في صوماليلاند السماح لتأسيس أحزاب سياسية في هذا الوقت بالذات مؤشر على حجم مخاوفها من أن يؤدي ذلك إلى خسارة مقاعدها البرلمانية الحالية، ويحصل الحزب الحاكم مع أحزاب جديدة متضامنة معه على غالبية مقاعد البرلمان وبذلك يضع حدا “لاستقواء المعارضة” بأغلبيتها في البرلمان.
يذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها تحدث داخل برلمان صومالي، ففي ٢٠٠٤م، اعترك نواب الحكومة الفيدرالية الانتقالية المشكلة في نيروبي على الهواء مباشرة أثناء نقاش برلماني حول طبيعة قوات حفظ السلام التي سترسل إلى الصومال، وفيما إذا ستشكل قوات دول الجوار جزءا من هذه القوات أو لا، كما حدث عراك آخر داخل مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي المنتهية ولايته في يوليو ٢٠٢٠م، أثناء سحب الثقة عن حسن علي خيري رئيس الوزراء الصومالي السابق.
