ولاية جنوب غرب الصومال .. ماذا تحقق لها خلال السنوات الثلاث الماضية؟

أقيم البارحة في مدينة بيدوة العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال، مناسبة لإحياء الذكرى الثالثة لانتخاب عبدالعزيز لفتاغرين رئيسا لها في ديسمبر ٢٠١٨م.

شارك في المناسبة مسؤولون على المستوى الفيدرالي والإقليمي، وفي مقدمتهم السيد محمد حسين روبلي رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال، رؤساء بعض الولايات الإقليمية مثل سعد دني رئيس بونتلاند، أحمد قورقور رئيس غلمذغ.

وألقى المسؤولون كلمات تشجيعية لإدارة جنوب غرب الصومال والإشادة بها، مع إظهار الدعم والتضامن معها فيما تواجهه من تحديات في سبيل النهوض بشعبها.

وتزامنا مع ااذكرى الثالثة لانتخاب لفتاغرين، يتساءل متابعون ما تم تحقيقه خلال هذه الفترة من خطوات لإعادة بناء البنى التحتية وإيصال النظام الإداري والحكومي إلى المدن والقرى النائية في الولاية.

وينقسم المتابعون حيال تقييم منجزات لفتاغرين خلال هذه السنوات، تبعا للمواقف السياسية إزاء إدارته، فبينما يرى مؤيدوه أنه على الرغم من الظروف القاسية التي تمر بها الولاية، إلا أنه تم تحقيق الكثير من الإنجازات، مثل البدء في عمليات ترميم البنى التحتية، حيث تم افتتاح مطار براوة عاصمة الولاية خلال هذه الفترة، كما أن تنفيذ مشاريع تعبيد الطرق في مدن مثل بيدوة جزء من الإنجازات التي تحققت في عهد لفتاغرين.

أما المنتقدون لنظام الحكم في بيدوة، فإنهم يعتقدون أصلا أن طريقة انتخاب لفتاغرين كانت خطأ جسيما استفتح بعهده، حيث وصل إلى السلطة حسب زعمهم على جماجم الأبرياء ودمائهم، وعلى حساب حريات بعض المنافسين له الذين تم اعتقالهم ولا يزالون قيد الاحتجاز، مما يعني أنه لا معنى لهذه الإنجازات، طالما يتم انتهاك حقوق الإنسان باسم النظام في هذه الولاية.

بالإضافة إلى ذلك، يرى المنتقدون أن التفرج على الأوضاع في بكول واستمرار الحصار عليها فشل إداري، بالرغم من إعلان الإدارة مرات عديدة فك الحصار عنها، إلا أن ذلك لم يحدث، بل زادت الأوضاع سوءا عندما ضيقت حركة الشباب التي تحاصر هذه المحافظة منذ ٢٠٠٨م، الخناق عليها بحرقها المواد الغذائية المهربة إليها سرا، دون أن تحرك إدارة الولاية ساكنا ضد هذا، وغاية ما قدمت هذه الإدارة لسكان هذه المناطق زيارات بعض المسؤوليين لها عبر الجو والتعهد بفك الحصار عنها عن طريق فتح الطرق التي تربط المحافظة ببيدوة وتقديم بعض المساعدات التي لا تسد حاجة السكان.

إن أوضاع محافظة بكول، هي الامتحان الصعب الذي واجهه ويواجهه السيد لفتاغرين، وأن تحقيق أي إنجاز لا يشمل إصلاح الأوضاع في بكول لا يعني شيئا حسب المنتقدين، فهل يشحذ لفتاغرين همته ويتحرك نحو تحرير بكول مما تبقى من حكمه، أم يصرف جهده إلى تحقيق غاية سياسية في النظام الفيدرالي كأن يكون مثلا رئيس مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، خاصة بعد ظهور أنباء تشير إلى أنه في صدد عقد صفقة سياسية بهذا المضمار مع جهات معنية بالقضية؟!

محرر الأخبار

Read Previous

تصرفات الحكومة التركية بترحيل مواطنيين صوماليين عن أراضيها .. هل تتسبب في تدهور العلاقات بين البلدين؟

Read Next

خدمات البنوك الخاصة في الصومال .. مساهمة فعالة في إنعاش اقتصاد البلاد

Send this to a friend