خدمات البنوك الخاصة في الصومال .. مساهمة فعالة في إنعاش اقتصاد البلاد

تشهد الصومال في الآونة الأخيرة ثورة اقتصادية وتجارية في مجال البنوك الخاصة التي يتم تأسيسها يوما بعد يوم في مختلف أنحاء البلاد، مما يدل على أن “البلاد تتجه نحو التنمية والتقدم” حسبما يقوله عبدالرحمن دعالي بيلة وزير المالية في الحكومة الصومال أثناء خطابه في مناسبة افتتاح بنك جديد، أقيمت الشهر الماضي في العاصمة مقديشو.

في ال ٢٠/نوفمبر الماضي/٢٠٢١م، افتتح السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء بنكا جديدا في مقديشو، يطلق عليه اسم “بنكي أو ماي بنك My Bank”، دعا في هذه المناسبة البنوك إلى الاستثمار في الثروة الزراعية والبحرية والحيوانية لما في ذلك من منافع عائدة على البلاد إذا ما تم تصديرها إلى الخارج، كما حث السيد روبلي البنوك على التعاون وتوحيد جهودها استعدادا لمنافسة بنوك خارجية، حيث تتقدم بنوك مصرية وتركية بطلباتها لافتتاح فروع لها في الصومال.

مثلت الأنشطة التجارية في القطاع الخاص، وخاصة في مجال البنوك وتحويل الأموال، سوقا اقتصادية رائجة في الصومال، ذلك أن هذا النوع من التجارة ساهم في تخفيف نسب البطالة المنتشرة في الأوساط الشبابية بتوظيفه عددا كبيرا منهم، إلى جانب مساهماته في إنعاش اقتصاد البلاد وتطويره عمرانيا.

يشتغل اليوم بشكل رسمي في الصومال أكثر من ١٠ بنوك خاصة، توفر خدمات بنكية لزبائنها، ومن تلك البنوك: بنك سلام الصومالي، بنك دهب شيل الدولي، بنك الأمل، بنك بريمير، بنك الصومال العالمي (IBS BANK)، بنك أمانة، بنك درييل، بنك ماي بنك، بنك بي بي BBBANK، بنك صوم بنك، علاوة على ذلك شركات الحوالة التابعة لمعظم هذه البنوك، مثل شركة تاج للحوالة، شركة دهب شيل للحوالة، شركة جوبا إكسبريس، حوالة الأمل، حوالة إفتين، والتي تساهم جميعها في إيصال المعونات المالية التي يرسلها المغتربون الصوماليون لأهاليهم داخل الصومال وحتى خارجها.

بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه البنوك في إنعاش الاقتصاد الصومالي عن طريق توفيرها لخدمات بنكية ذات طابع تمويلي سواء كان هذا التمويل على شكل إنشاء مشاريع تجارية صغيرة، أو إنشاء أحياء سكنية متقدمة يمكن بيعها للزبائن وفق صيغ تفاهمية يتم فيها دفع المستحقات بالتقسيط، مما خفف عن كثير من أعباء البطالة وقضى إلى حد ما صعوبة الحصول على عقار لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى مساهمة هذه البنوك في تحسين الأوضاع الاقتصادية وإبراز الجانب الآخر المشرق للبلاد.

محرر الأخبار

Read Previous

ولاية جنوب غرب الصومال .. ماذا تحقق لها خلال السنوات الثلاث الماضية؟

Read Next

كينيا ترفع أعداد حرسها الحدودي مع الصومال

Send this to a friend