وسط استمرار الانتقادات الموجهة إليها .. الانتخابات البرلمانية الصومالية بين محاباة بعض المرشحين وإقصاء بعضهم الآخر

تتواصل في المدن الصومالية الإجراءات الانتخابية النيابية وسط ارتفاع الأصوات المنتقدة لطريقة سير هذه العمليات التي يصفها المنتقدون بأنها انتهاك صارخ للحقوق الدستورية للمواطنين الناخبين والمنتخبين.

في مؤتمر صحفي عقده مجلس اتحاد المرشحين الرئاسيين اليوم الخميس عقب اجتماع تشاوري لهم بمقديشو، أعرب فيه المجلس عن قلقه إزاء سير الانتخابات البرلمانية الجارية.

وقال المرشح الرئاسي طاهر محمود غيللي المتحدث باسم اتحاد المرشحين، الذي تحدث لوسائل الإعلام: “إن الطريقة التي تتم بها الانتخابات حاليا، ستورث البلاد حالة من الفوضى والدمار والعودة إلى الوراء، وعليه فإن المجلس سيعقد اجتماعات مع منظمات المجتمع المدني، شيوخ العشائر، وضباط الجيش الصومالي، وذلك للتشاور عن الشؤون الانتخابية”.

ويتزامن اجتماع أعضاء مجلس اتحاد المرشحين، مع حادثتين انتخابيتين حدثت إحداهما اليوم في طوسمريب عندما تم انتخاب ياسين عبدالله فري القائم بأعمال رئيس جهاز المخابرات الصومالي عضوا جديدا في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، بينما الحادثة الثانية حدثت في مدينة بيدوة عندما رفضت اللجنة الانتخابية الإقليمية بجنوب غرب الصومال منح البروفسور محمد عثمان جواري شهادة الترشح للمقعد البرلماني الموسوم ب ١٠٣، مما يدفعه العودة إلى العاصمة مقديشو، تاركا خلفه لشيوخ العشائر ورئاسة الولاية حسم الجدل حول هذا المقعد، حسبما صرح به في مؤتمر صحفي عقده بمدينة بيدوة أثناء استعداده لمغادرتها بعد فشله في تحقيق هدفه الذي جاء من أجله.

وتعليقا على هاتين الحادثتين يقول المرشح الرئاسي زعيم حزب ودجر المعارض السيد عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي على صفحته في الفيس بوك: “إن انتخابات يمنع من البروفسور جواري الخوض فيها على الرغم مما قدمه للبلاد، وينتخب فيها ياسين فري المدان (بالتورط في قضية اختفاء الضابطة الأمنية إكرام تهليل فارح)، نائبا في البرلمان، ليست فقط نهبا أو اختطافا لها، وإنما هي انتقاص لقيمة الوطن وازدراء لهيبته…”.

هذا، وتوجه انتقادات لاذعة إلى سير العملية الانتخابية البرلمانية، تتضمن الإبلاغ عن حالات تزوير، واستبعاد أشخاص منها لغرض تأمين المقاعد لآخرين موالين لمن يملكون زمام العملية الانتخابية، وذلك منذ انطلاقها في ال ٢٩/يوليو/٢٠٢١م، يوم أن انتخب في كسمايو أول أعضاء مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، إلى يومنا هذا الذي انتخب في مدينة طوسمريب النائب التاسع في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، مما ينذر بحالة من عدم اليقين تواجهها البلاد إذا استمرت الأمور على هذه الشاكلة، وهو ما حذر منه مجلس اتحاد المرشحين اليوم في مؤتمره الصحفي بمقديشو، فهل تصغي الآذان لهذه الأصوات المطالبة بالنزاهة والشفافية، لإنقاذ البلاد من مصير مجهول نتيجة التلاعب بالانتخابات؟

محرر الأخبار

Read Previous

مقديشو: حصيلة الضحايا الأولية للتفجير الانتحاري

Read Next

الانتخابات البرلمانية الصومالية: بين الانتقادات ومحاولات التزوير

Send this to a friend