منع طائرة النائبة سعدية من الهبوط على مطار بوصاصو .. معلومات وتفاصيل

منعت السلطات في بونتلاند أمس الإثنين طائرة تقل النائبة سعدية ياسين حاج سمتر المنحدرة من الولاية، النائب الأول لرئيس مجلس الشعب والقائم بأعمال الرئيس، من الهبوط على مطار بوصاصو، أثناء نقلها مساعدات إنسانية إلى المتضررين بموجات الجفاف في هذه المناطق.

وتسببت هذه الحادثة بوقوع صدام مسلح بين القوات الأمنية الخاصة ببونتلاند وحرس المطار، مما أدّى إلى مصرع ما لا يقل عن 10 أشخاص من الطرفين.

وقد أقضت الحادثة مضاجع السياسيين وشيوخ العشائر في الولاية، حيث استنكر شيوخ العشائر في مدينة بوصاصو قرار منع النائبة من دخول المدينة وردّ شحنات المساعدات الإنسانية إلى مقديشو، مقدّمين اعتذارا حول هذه الحادثة.

ودعا أعيان المدينة في مؤتمر صحفي، عقدوه بالمدينة بعد الحادثة، إدارة بونتلاند إلى تقديم الاعتذار الرسمي عن هذه الحادثة، والسماح بإيصال المساعدات إلى المحتاجين في المنطقة.

بدورها، حمّلت السلطات في بونتلاند مسؤولية ما حدث على عاتق النائبة ووفدها الّذين لم يُبلغوا السلطات عن نيتهم في السفر إلى بوصاصو، حسب ما أعلنه وزير الأمن في بونتلاند، غير أن النائبة نفت هذه المزاعم، وأكّدت بأنها اتّصلت مع إدارة محافظة بري، كما أنها أجرت اتصالات مع السيد أحمد عيسى كراش نائب رئيس بونتلاند، عقب الحادثة، والّذي أمر بتفريغ الشحنات والسماح للطائرة بالهبوط، لكن لم يستجب أحد لمطالبه، وبالتالي أصر الطيار من التزود بالوقود من المطار قبل مواصلة الطائرة رحلتها وهو ما تم له كما أراد.

من جانبهم، أصدر ممثلوا بونتلاند في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي بيانا يدعون فيه إلى ضبط النفس، والعمل على تسوية هذه الحادثة سلميا، حتى لا تكون عائقا أمام التعاون بين الحكومة الفيدرالية وإدارة الولاية.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن ولاية بونتلاند تعيش هذه الأيام أزمات سياسية وأمنية بسبب الخلافات السياسية الناجمة بين قادتها، مما أدى أواخر ديسمبر 2021م، إلى حدوث اشتباكات مسلحة في مدينة بوصاصو العاصمة التجارية للولاية، وراح ضحيتها العديد من سكان الولاية ومن طرفي النزاع، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، إلّا أن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق شامل، الأمر الّذي دعا بعض سياسي بونتلاند أواخر شهر يونيو الماضي إلى تأسيس “المنتدى التشاوري لحكماء بونتلاند”، بهدف جمع شمل حكماء الولاية من سياسيين ومسؤولين سابقين، والدّعوة إلى عقد مؤتمر تشاوري عاجل يشارك فيه الأحزاب السياسية الخاصة بالولاية، علماء الدين، شيوخ العشائر، وجهاء الولاية وأعيانها، وذلك بهدف استعادة ثقة الشعب التي تبدوا أنها تتراجع يوما بعد يوم.

محرر الأخبار

Read Previous

بعد 3 سنوات من التكتم عليهم .. حسن شيخ يزور معسكرات تدريب القوات الصومالية في إرتيريا!

Read Next

الصومال وإرتيريا .. توقيع مذكّرة تفاهم ثنائية

Send this to a friend