تعاني مدينة دينسور بمحافظة باي التابعة لولاية جنوب غرب الصومال، من أوضاع إنسانية حرجة بسبب الضائقة المعيشية الشديدة التي تشهدها المنطقة الواقعة تحت حصار حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة منذ 9 سنوات تقريبا.
إن الوضع الحالي في المدينة لا يبشر بخير، إذ تواجه المدينة حالة من الانعدام الحاد للغذاء بسبب تضافر الجفاف وحصار حركة الشباب ونقص الإمدادات الغذائية فيها، وذلك بعد توقف كل من الطائرات وعربات الحمير التي كانت تهرّب المواد الغذائية إلى المدينة!
أفاد حسن علي آدم -أحد سكان المدينة- في حديثه لمستقبل ميديا، بأن كمية البضائع القليلة المهرّبة إلى المدينة لا تغطي احتياجات السكان، إذ إن المهربين لهذه البضائع، الّذين يسافرون عبر مجموعات تتكون من 4 أشخاص، لا يمكنهم حمل الكثير منها على أكتافها، لكونهم يقطعون مسافات طويلة ويختبرون حالات من الخوف والجوع والعطش بسبب الجفاف والحصار المفروض على المدينة من قبل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وقال حسن علي لمستقبل ميديا: “إن المَزارع في المنطقة لم تنتج أيّ محاصيل زراعية منذ 3 سنوات ونصف. ويتكون سكّان المدينة من المزارعين والرعاة .. وقد قضى الجفاف على مواشيهم. إن المدينة تشهد وضعا إنسانيا مزريا…”
وأضاف حسن علي بأن الأزمة تفاقمت عندما أوقفت الطائرات هبوطها بمطار المدينة منذ 4 شهور بسبب الفراغ الإداري الّذي أعقب إقالة المحافظ السابق للمدينة الّذين كان ينسق مع شركات الطيران والشركات التجارية الأخرى رحلات إيراد البضائع إلى المدينة، لكن توقّف كل هذا بعد عزله ولم يتم تعيين خلف له حتى الآن، مما عطّل عمل الإدارة، وزاد الأمور سوءا وتعقيدا في مدينة دينسور بمحافظة باي جنوب غرب الصومال.
يذكر أن مناطق في محافظتي باي وبكول ترزح منذ حوالي 10 سنوات تحت حصار لحركة الشباب، مما تسبب في حدوث أوضاع معيشية سيئة في هذه المناطق، فيما شكل الجفاف الّذي ضرب هذه المناطق إضافة جديدة إلى المعاناة السابقة لسكانها الّذين ينتظرون حلا ناجعا -بعد الله- من إدارة الولاية والحكومة المركزية، وكل من له القدرة في مساعدتهم على الخروج من هذه الأزمة التي طال أمدها.