استتاب الأمن ومساعدة المتضررين بالجفاف .. أولويات النظام الجديد في المرحلة القادمة

تُولي القيادة الجديدة للبلاد اهتماما مبالغا بعمليات استتاب الأمن وإيصال المساعدات العاجلة إلى المتضررين بالجفاف، وذلك بعد الخروج من أعقد عملية انتخابية شهدتها البلاد طيلة العقدين الماضيين وأشدّها شقاقا واختلافا.

بعد يوم من استلامه بشكل رسمي لمهام رئاسة البلاد، عيّن السيد حسن شيخ محمود رئيس البلاد، مبعوثا خاصا له في الشؤون الإنسانية ومواجهة الجفاف، وهو النائب عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي زعيم حزب ودجر السياسي، وذلك بهدف تفعيل الإدارة الجديدة لجهود معالجة آثار موجات الجفاف التي ضربت العديد من المناطق الصومالية وخاصة محافظات باي، بكول وغيدو في الجنوب الصومالي.

وفي الـ 31/مايو/2022م، قام الرئيس الجديد السيد حسن شيخ محمود بأولى زياراته عقب إعادة انتخابه رئيسا للبلاد، وصل بها إلى مدينة بيدوة حاضرة ولاية جنوب غرب الصومال.

وخلال إقامته في المدينة، زار مخيما للنازحين من الجفاف على ضفاف المدينة للوقوف على أوضاعهم المعيشية والإنسانية والتعرّف على احتياجاتهم الضرورية ومطالبهم الأساسية.

في خطاباته أمام نخب مدينتي بيدوة بجنوب غرب الصومال وطوسمريب بغلمذغ، ركّز الرئيس الصومالي على إعطاء حكومته الجديدة الأهمية القصوى لاستتاب الأمن وتوفير دعم للمتضررين بالجفاف.

ذكر السيد الرئيس في خطاباته تلك إلى أن محاربة حركة الشباب واسترداد مناطق سيطرتها، أمر ضروري لانسيابية وصول المساعدات إلى المنكوبين بالجفاف في العديد إلى المناطق الصومالية، كما أن إزالة مظاهر الخوف والرعب لدى سكان المدن والقرى من أساسيات انطلاق تنمية اقتصادية وازدهار سياسي، حيث يباشر الجميع عمله دون خوف من أحد.

 

ويلاحظ في العاصمة الصومالية مقديشو تحرّكات أمنية مكثفة لمكافحة العصابات المسلحة التي اعتادت على نهب المدنيين، إلى جانب مطاردة الجماعات الشبابية المكوّنة على شكل مجموعات مترابطة فيما بينها تمارس رمي الحجارة على منازل الآمنين في العاصمة أو يتراشقون الحجارة فيما بينهم في قارعة الطريق مما يشكل خطرا أمنيا على سكان هذه المناطق.

وعلى مدى الليالي الماضية، تقوم القوات الأمنية المختلفة في العاصمة مقديشو بعمليات أمنية لتعقب المجرمين الّذين يروّعون السكان وينهبون أموالهم كالهواتف والحواسيب تحت تهديد السلاح، مما ضاق به شعب مقديشو ذرعا، وبالتالي رفع شكواه إلى السلطات الأمنية التي استجابت له على الفور.

في حديثه لوسائل الإعلام -أثناء عملية أمنية في حي ودجر بمقديشو البارحة- أفاد الضابط علي طوح عبده علي “مهد ألّي” بأن الشرطة نفّذت عملية أمنية موسّعة ضد كل ما ومن يشكّل تهديدا أمنيا سواء كان ذلك من فرق تنفيذ الاغتيالات أو العصابات المسلحة المنتظمة لنهب الأموال أو الأطفال الّذين يتراشقون بالحجارة في الطرقات وفي الأحياء السكنية.

يذكر، أنه في فترة إجراء الانتخابات المنصرمة، انصب جهد المؤسسات الأمنية على تأمين الانتخابات، مما أتاح فرصة للعصابات المسلحة والجماعات الإجرامية لممارسة هوايتها المفضلة من ترويع الآمنين ونهب أموالهم، لكن يبدو الآن أن السلطات الأمنية قد تفرّغت لمواجتها واستئصالها من جذورها حسبما يروّج له القادة الأمنيون.

محرر الأخبار

Read Previous

مدينة “دينسور” الصومالية .. مثلث الجوع والخوف وغياب الإدارة المحلية

Read Next

مراسم تنصيب الرئيس الصومالي الجديد .. استقبال الوفود وبداية الاستعدادت

Send this to a friend