يُشارك وفد صومالي رفيع المستوى بقيادة الرئيس السيد حسن شيخ محمود في الدّورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مدينة نيويورك مقر الأمم المتحدة.
يضم الوفد، إلى جانب الرئيس، مسؤولين ووزراء في الحكومة الصومالية الجديدة، أبرزهم السيد أبشر عمر جامع (هروسي) وزير خارجية الصومال، السيدة خديجة محمد المخرومي، وزيرة البيئة والتغيّر المناخي، السيد أبشر محمد بخاري، وزير الدّولة لشؤون الرئاسة، السيد حسين شيخ محمود، مدير القصر الرئاسي، ومسؤولين كبار في البعثة الصومالية لدى الأمم المتحدة.
يحرص الوفد الصومالي على عقد لقاءات هامشية واجتماعات جانبية مثمرة مع الوفود وقادة الدول المشاركة في هذا الاجتماع السنوي الّذي يناقش قضايا الفقر والتغير المناخي في العالم، وذلك بهدف إيصال رسالة الحكومة الفيدرالية حول الأمن والتنمية الاقتصادية إلى الجهات المعنية بالقضية الصومالية.

وتحتل اللقاءات والاجتماعات الهامشية التي يجريها الرئيس حسن شيخ محمود مع قادة دول في المحيط الإقليمي والجغرافي للصومال، بالإضافة إلى مسؤولي منظمات وهيئات دولية، في صدارة هذه اللقاءات التي كان آخرها لقاؤه أمس الجمعة بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتيرش وبحثه معه قضايا الأمن والجفاف والتنمية في الصومال ودور الأمم الأمم المتحدة في ذلك.
كما التقى السيد الرئيس أمس الجمعة أيضا بالفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني وناقشا معا تعزيز التعاون بين البلدين وتقديم السودان الدعم والمساندة اللازمة للصومال في مجالات التدريب والدعم اللوجستي مما يخدم الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي وقت سابق من افتتاح أعمال الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الرئيس الصومالي على هامشها بالملك عبدالله الثاني العاهل الأردني وبحثا معا سبل تعزيز العلاقات بين الطرفين، كما تطرقا أيضا إلى المستجدات الإقليمية والدولية، وأهمية العمل لإيجاد حلول سياسية للأزمات في المنطقة والعالم، حسبما جاء في بيان على موقع الديوان الملكي الهاشمي.

بدوره، يواصل السيد أبشر عمر جامع (هروسي)، وزير خارجية الصومال، لقاءاته الهامشية مع نظرائه في الدول الإقليمية والمجاورة، حيث التقى حتى الآن على انفراد مع كل من الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وديميكي مايكونين وزير خارجية إثيوبيا، والسيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج للمملكة المغربية، وناقش الوزير هروسي مع كل واحد من هؤلاء الوزراء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق للتعاون الواسع بين الصومال وبلدانهم.

هذا، ويلاحظ أن الوفد الصومالي يركّز في لقاءاته بنيويورك مع الأطراف الأخرى على تطوير العلاقات الخارجية وتعزيزها إلى جانب بحث دعم لخططها المتعلقة بالقضايا الأمنية والإنسانية.

ويرى بعض المحللين أن اللقاءات الهامشية للوفد الصومالي في نيويورك قد تبشر بمرحلة من العلاقات الصومالية الخارجية المزدهرة بعدما أصابها الركود والتدهور طيلة السنوات الـ 5 الماضية التي انحصرت فيها العلاقات الصومالية الخارجية في دول معدودة وفي محور خاص من المحاور الإقليمية والجغرافية، مما شوّه السياسة الخارجية الصومالية في نلك الحقبة من تاريخها السياسي!
