حدّدت اللجنة الانتخابية في صوماليلاند الموعد النهائي الّذي يُمكن فيه إجراء الانتخابات الرئاسية التي أحاط حولها الكثير من الخلافات بين المكونات السياسية، والتي كادت أن تتطور إلى اضطرابات أمنية وإدارية في المنطقة المعلنة انفصالها عن الصومال الأم منذ الـ 18/مايو_أيار/2022م.
أفاد بيان صادر عن اللجنة الانتخابية، بأنه من غير الممكن إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدّد لأسباب فنية واقتصادية، وبالتالي تحتاج اللجنة إلى 9 شهور إضافية تبدأ من الـ 1/أكتوبر_تشرين الأول/2022م، تستعد فيها فنيا واقتصاديا لإجراء الانتخابات الرئاسية.
ويأتي قرار اللجنة الانتخابية في صوماليلاند بعد أيام من موافقة مجلس النواب بصوماليلاند على إجراء الانتخابات الرئاسية والحزبية في موعد واحد على الرغم من اعتراض النواب المنتمين إلى حزب كلميي الحاكم في صوماليلاند لهذا الاقتراح.
وكان من المقرر أن تشهد صوماليلاند الانتخابات الرئاسية في الـ 13/نوفمبر_تشرين الثاني المقبل/2022م، أي قبل شهر من نهاية ولاية الرئيس الحالي موسى بيحي عبده، غير أن الخلافات السياسية أدّت إلى تأجيل الانتخابات لمدة 9 شهور تبدأ من مطلع شهر أكتوبر المقبل 2022م.
ويبدو أن اللجنة الانتخابية في صوماليلاند تحاول في خطوتها هذه إنهاء الخلافات، وهو ما بدأت ملامحه تظهر فورا على الساحة السياسية، حيث رحبت قيادات الأحزاب السياسية المعارضة بهذا القرار، إذ يقول السيد فيصل علي ورابي رئيس حزب الرفاه (أُعد) المعارض في تغريدة له على تويتر: “أرحّب بقرار اللجنة الانتخابية بإجراء الانتخابية الرئاسية خلال الـ 9 أشهر المقبلة”.
بدوره، رحب السيد محمود آدم جامع (غلال) الأمين العام للحزب الوطني المعارض في صوماليلاند بهذا القرار، قائلا: “نرحب بقرار لجنة الانتخابات في صوماليلاند حول إجراء الانتخابات خلال 9 أشهر، ونهنئهم على إنهائهم خلافات الانتخابات الرئاسية”.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن صوماليلاند شهدت الأشهر الماضية اضطرابات سياسية وأمنية على أساس الخلافات الناجمة عن محاولات تأجيل الانتخابات عن موعدها أو إلغائها بالكلية، ما أدى إلى تنظيم المعارضة لمسيرات حاشدة واحتجاجات سلمية، قوبلت بالرفض وبالذخيرة الحية من قبل السلطات، وبالتالي أسفر عن ذلك قتلى وجرحي في صفوف المتظاهرين الّذين خرجوا إلى الميادين والساحات الواسعة في مدن صوماليلاند!