قمة تيكاد “8” .. طريق الصومال نحو التنمية والاستثمار

اُختتم في قصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية “تونس” صباح أمس الأحد فعاليات الدّورة الثامنة لـ “ندوة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا، تيكاد 8” التي شارك فيها العديد من المسؤولين والشركات اليابانية والإفريقية المعنية بتنمية القارة وتطويرها.

مثّل الصومال في هذه القمة وفدا رفيعا بقيادة رئيس الوزراء السيد حمزة عبده برّي وبعضوية وزراء من حكومته أبرزهم السيد عبدالرحمن محمود “بيني بيني” وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية.

في كلمته أمام المشاركين في هذه الندّوة، ألمح السيد حمزة عبده برّي إلى الفرص التنموية والاستثمارية الواعدة في الصومال، وذلك عندما قال في ثنايا خطابه: “لقد قطع الصومال شوطا مهما من الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ونحن الآن نشهد نموا اقتصاديا وتقدّما جيّدا نحو الأمن والاستقرار. ومع أن الصومال وطن غني بالثروات الزراعية والبحرية فإننا نعاني من حالة إنسانية من أجل عدم كفاية الإنتاج المحلي جرّاء تواصل عدّة فصول من الجفاف والقحط بسبب التّغيّر المناخي، وكذلك ارتفاع أسعار السلع والطاقة العالمية منذ ظهور جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا…”

ودعا السيد حمزة عبده بري المشاركين إلى دعم جهود الصومال في تحقيق الأمن والاستقرار، وما وصفه بالقضاء على “الإرهاب” وإنقاذ المتضررين من الجفاف.

أشاد السيد رئيس الوزراء في خطابه بالدور الياباني في الصومال والمتمثل في “دعمها السخي لمؤسساتنا الأمنية ودعم الصناعات المحلّية الرئيسة لتوظيف العمالة وتحسين سبل العيش…”

إلى جانب هذا الخطاب، أجرى الوفد الصومالي خلال إقامته بالعاصمة التونسية لقاءات جانبية واجتماعات هامشية مع الأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في الندوة، حيث التقى السيد رئيس الوزراء هناك بكل من نظيره الجيبوتي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووزير الخارجية الياباني، ووزير التجارة والصناعة الجزائري، باحثا معهم القضايا ذات الأولوية المهمة للحكومة الصومالية والمتمثلة في تحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة آثار الجفاف في البلاد، وتعزيز علاقات التعاون مع هذه الأطراف.

من جانبه، التقى السيد عبدالرحمن بيني بيني، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في الحكومة الفيدرالية -على هامش ندوة طوكيو الدولية الثامنة- بياماناكا شينيشي نائب رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولية، وبحثا معا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والدّعم الّذي تقدّمه الوكالة اليابانية للصومال من المنح الدّراسية وتشجيع الاستثمار وبناء قدرات المؤسسات الحكومية.

إن مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية يمثّل فرصة الصومال لتحقيق التنمية وجذب أنظار المستثمرين إليها، خاصة، وأنها تتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي، وثروات بحرية وحيوانية وزراعية خصبة، قابلة للاستثمار، إذا ما توفرت لها البيئة المناسبة من استقرار أمني واسع وسياسة خارجية رشيدة، تراعي التوازنات في المنطقة وتسعى لتحقيق المصالح الوطنية العامة، كما أن هذه الندوة ستشكّل بوابة الصومال نحو ترجمة شعار الحملة الانتخابية للرئيس الحالي “صومال متصالح مع العالم” إلى واقع عملي إذا ما سعت جميع الأطراف إلى تفعيل الاتفاقيات والمذكرات التفاهمية الموقعة في مجالات الأمن والسياسة والدّبلوماسية التي تعدّ من أهم ركائز التنمية الشاملة والمستدامة في أي قطر من أقطار العالم.

محرر الأخبار

Read Previous

زيارة الرئيس الصومالي لبونتلاند .. موافقات ومقاربات سياسية داخلية

Read Next

الصومال وبريطانيا .. مباحثات حول إصلاح الاقتصاد الصومالي

Send this to a friend