قضية غيذو .. هل اختارت إدارة المحافظة خيار التّصعيد؟

اعترض أحمد بولي غراد محافظ محافظة غيذو الّذي عينته الرئاسة الصومالية، على قرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة لتقييم الأوضاع في مدينةغربهاري الدّائرة الانتخابية الثانية لجوبالاند التي أعلنت عجزها عن إجراء الانتخابات في هذه المدينة بسبب وقوعها خارج سيطرتها ونفوذها الإداري، على الرغم من تبعيتها الجغرافية والسياسية للولاية.

في مؤتمر صحفي عقده السيد أحمد بولي اليوم لوسائل الإعلام، ذكر فيه بأن لا حاجة إلى تشكيل لجنة جديدة للانتخابات، طالما هناك 3 لجان انتخابية هي اللجنة الانتخابية الفيدرالية، اللجنة الانتخابية الإقليمية، ولجنة فض النزاعات الانتخابية، وهذه اللجان الـ3 كفيلة بإدارة انتخابات المقاعد البرلمانية الـ 16 في مدينة غربهاري حاضرة محافظة غيذو.

وشن السيد أحمد بولي هجوما لاذعا على المحامي عمر طغي رئيس اللجنة التقييمة الجديدة، واصفا إيّاه بشخصية حقود، يضمر العداوة والبغضاء لسكان المحافظة ويسعى إلى تضليل الانتخابات المزمع إجراؤها في المحافظة على حدّ قوله.

وتأتي تصريحات محافظ غيذو، بعد شروع اللجنة التقييمية في أعمالها وعقدها لقاءات تشاورية مع جهات معنية بالقضية، أهمها منتدى الحوار الصومالي، لتتزوّد من ذلك الخبرات الكافية لإنجاح مهامها، غير أن هذه التصريحات قد تكون بمثابة إحباط لدى كثير ممن كانوا يعلّقون الآمال على نجاح مهمتها وتجاوز محنة غيذو التي تشكل أكبر تحدّي تواجهه العملية الانتخابية الصومالية.

يذكر أن قضية غيذو، كانت من أهم أسباب فشل مؤتمر طوسمريب 4، حسبما أكّد سعيد دني رئيس بونتلاند في خطاب له للتعليق على أحداث الـ 19/فبراير/2021م، حيث قال آنذاك: ““كانت قضية غيذو عائقا كبيرا أمام تحقيق تقدّم في هذا المجال، حيث تمسك السيد فرماجو – الرئيس المنتهية ولايته- بموقفه إزاء القضية، على الرّغم من إقناعنا لأحمد مذوبي -رئيس جوبالاند- بقبول أي حل وسطي يضمن إجراء الانتخابات في المدينة، على أن يتم حلّ القضية كلّيا بعد الانتخابات…!”، فهل يا ترى ستكون هذه القضية مرّة أخرى سببا في عدم استكمال العملية الانتخابية فتدخل البلاد بذلك – لا قدر الله- في مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والأمني من جديد؟ ربما الأيام القليلة القادمة تحمل في طياتها الجواب الشافي لهذا السؤال، لكن أمنية الشعوب المقهورة تتلخص في إيجاد مخرج من هذا المأزق السياسي الخطير قبل تحوّله إلى صراع مسلح يهلك الحرث والنسل ويعبث بأمن المنطقة واستقرارها.

محرر الأخبار

Read Previous

الانتخابات الصومالية .. حاضرة في اجتماعات المندوبين الدوليين والإقليميين

Read Next

الحرب الرّوسية الأوكرانية .. تداعيات الموقف الصومالي إزاءها

Send this to a friend