صوّت الصومال مع 140 دولة أخرى -تقريبا- لصالح مشروع قرار يدين الغزو الروسي على أوكرانيا، لتنضم الصومال وجيبوتي بذلك إلى المحور الغربي الّذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروربية ضد الغزو الروسي على أوكرانيا.
من جانبها، اعترضت على هذا القرار 5 دول هي روسيا، إرتيريا، سوريا، كوريا الشمالية وبيلاروسيا، فيما امتنعت 35 دولة أخرى عن التصويت، متخذة الحياد في هذه القضية.
ونظرا لموقف الصومال الداعم للدول الغربية في هذه الحرب، فيقول محللون إن الإستراتيجية الدّبلوماسية تحتّم على الصومال في هذا الوقت الراهن -على الأقل- تبني مثل هذا القرار، إذ إنها تعتمد بشكل شبه كامل على الدول الأوروبية والغربية في إحياء نظامها الحكومي والتعافي عن ويلات الحرب الأهلية، سواء كان ذلك في المجال العسكري والأمني، أو في مجال البنية التحتية والتنمية المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقات الروسية الصومالية تشهد فتورا وتراجعا منذ سبعينات القرن الماضي، عندما اصطف الاتحاد السوفييتي مع إثيوبيا في حربها على الصومال عام 1977م، ولم تنجح دبلوماسية الطرفين منذ ذلك الحين في تطوير علاقاتهما، على الرغم من حدوث اتصالات دبلوماسية متبادلة بين الطرفين في أوقات مختلفة، إلّا أنها لم ترق إلى مستوى إقامة العلاقات المتينة وتكوين التحالفات الإستراتيجية.
ويقول متابعون، إنه إلى جانب ذلك كله، فإن القلق على مصير حوالي 280 مواطنا صوماليا في أوكرانيا -غالبيتهم من الطلاب- قد يدفع الصومال إلى اتّخاذ مثل هذا القرار، ذلك أن الدول التي تنسقها الصومال معها في إجلاء رعاياها من أوكرانيا، في صف الدول الغربية، إذ كلّفت الخارجية الصومالية سفارتيها في برلين وبروكسل بالعمل على إجلاء الرعايا الصوماليين من أوكرانيا، في حين يجري وزير خارجية الصومال اتصالات هاتفية مع الدول المجاورة لأوكرانيا مثل المجر ورومانيا لبحث سبل مساعدة الصوماليين الهاربين من أوكرانيا وإعادة توطينهم في هذه الدّول حتى يتسنى لهم مواصلة تعليمهم الّذي من أجله وصلوا أول الأمر إلى أوكرانيا.
هذا، وتدخل الحرب الأوكرانية الروسية اليوم يومها الثامن، إذ انطلقت العملية العسكرية الروسية لاجتياح أوكرانيا في الخميس الماضي الـ 24/فبراير/2022م، لتستمر بذلك أسبوعا كاملا تعثرت خلاله محادثات سلام استضافته بيلاروسيا بين الطرفين على وقع استمرار العملية العسكرية، بناء على الرغبة الروسية التي تواجه عقوبات غربية قاسية ردّا على غزوها على أوكرانيا.