فاز وليام روتو -نائب الرئيس السابق- بالسباق الرئاسي الّذي شهدته كينيا في الـ 9/أغسطس/2022م، حسب ما أعلنه مساء أمس الإثنين وافو شايبايكو- رئيس اللجنة المسقلة للحدود والانتخابات الكينية.
ووفقا للنتيجة التي أعلنتها اللجنة فقد حصل روتو على 7,176,141، صوتا أي ما يعادل حوالي 50.5%، فيما حصل منافسه القوي رائيلا أودينيغا -رئيس الوزراء الكيني السابق- على 6,942,930، صوتا أي حوالي 48.8%، من مجموع أصوات الناخبين في كينيا.
وقد ساعدت عدة عوامل متضافرة على فوز روتو في السباق الرئاسي الكيني أبرزها الحملة الشعبية ضد الطبقة العليا التي تعاقبت على إدارة البلاد طيلة العقدين الماضيين، إلى جانب تغلغله السياسي الكبير في المناطق التي ينحدر منها منافسوه.
إن فوز وليام روتو في الرئاسة الكينية يعتبر بداية مرحلة جديدة ينتقل فيها الحكم من الطبقة العليا المتحكمة بحكم البلاد ومقدّراته الاقتصادية إلى الطبقة الفقيرة الكادحة العاملة، ولا شكّ بأن ذلك قد يؤدّي إلى صراع أو منافسة قوية بينهما، وبالتالي فمن المحتمل أن تدخل البلاد مرحلة أخرى من الصراعات الاقتصادية والسياسية الداخلية ما لم يأتي الرئيس الجديد بحكمة تقود البلاد نحو الإجماع الوطني.
وقد بدت ملامح هذه الصراع بادية للعيان منذ أمس الإثنين عندما انقسمت اللجنة المستقلة للحدود والانتخابات في كينيا إلى قسمين بسبب الاختلاف حول إعلان وليام روتو رئيسا للبلاد.
وبناء على ذلك، فقد ألمح مسؤولون في التحالف الكيني إلى طعنهم للنتيجة التي أعلنتها اللجنة المستقلة للانتخابات، حيث قالت مارثا كاروا عضوة التحالف في تغريدة لها على تويتر: “لم تنته الأمور بعد، حتى تنتهي” في إشارة منها إلى أن التحالف لم يقتنع بالنتيجة المعلنة.
أمّا ماكاو ماوتوا، المتحدث باسم حزب آزيميا فقد كان صريحا جدا منذ أمس الإثنين قبل إعلان النتيجة، عندما أعلن ببطلان النتيجة التي تعلنها اللجنة، قائلا في تغريدة له على تويتر: “إن أي نتيجة تعلنها اللجنة أو السيد شايباكو غير صحيحة لعدم اكتمال النصاب المطلوب لعقد الجلسة العامة واتخاذ مثل هذا القرار الثقيل … إن العملية الجارية في بوماس أصبحت الآن غير قانونية“.
ومهما يكن من أمر، فإنه من المحتمل أن يكوّن الرئيس الكيني الجديد خلال سنوات حكمه الـ 5 المقبلة، تحالفا قويا مع الفئات المهمّشة في كينيا ليواجه بها أي ضعوطات متوقعة قد تأتيه من الطبقة المتحكمة في السياسة الكينية واقتصادها، وتلك فرصة سانحة للصوماليين وعموم المسلمين هناك، إذ يستطيعون من خلالها تحسين أوضاعهم السياسية والاجتماعية التي يكفل لهم الدّستور الكيني حسبما يقوله محللون متابعون للشأن الصومالي في كينيا.